تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وإلى أولوية حمله على غير الجاهل بأن فيه إبقاء لأخبار قضاء ناسي الصلاة على عمومها ، وأخبار قضاء تارك هذه الصلاة على عمومها فيما لا يعارضها نص ، وعدم طرح مرسل الكافي المزبور - كما ترى ، خصوصا مع مخالفته للاحتياط . والظاهر أن يحكم الناسي من تبين له بطلان صلاته بعد خروج الوقت بفقد شرط أو جزء أو وجود مانع ، لعموم قضاء الفوائت ، كما أنه له لم أجد خلافا بين الأصحاب في القضاء على التارك عمدا أو نسيانا في غير الكسوفين من الآيات ، بل ولا ذكره أحد ممن تعرض للحكم هنا كالفاضلين والشهيدين والكركي وغيرهم ، نعم نسبة بعضهم الحكم هنا إلى الأكثر ، والآخر إلى المشهور قد تقضي بوجوده ، وعلى تقديره فلعله للشك في شمول عموم قضاء الفوائت له بدعوى ظهوره في اليومية ، ولذا لم يحكموا بالوجوب على الجاهل له ، لكن قد عرفت ما في ذلك من المنع ، فتأمل بعض متأخري المتأخرين فيه حينئذ في غير محله ، خصوصا بعد ما قدمناه سابقا في مسألة الجهل من استفادة التسوية بين الكسوف وباقي الآيات في كيفية التسبيب والمسبب من النصوص والفتاوى ، فتأمل جيدا .
وأما الثاني أي الماهية فهي ركعتان كما في بعض النصوص ، كخبري ابن سنان ( 1 ) والقداح ( 2 ) وكثير من كتب الأصحاب لما ستعرف في أحكام الخلل إن شاء الله من أن الركعة شرعا تنتهي برفع الرأس من السجدة الأخيرة وإن تخلل بين ذلك ما تخلل ، ولذا اجتزي فيها بالفاتحة مرة واحدة والتسميع في الخامس والعاشر كغيرها من الركعات ، بل في جامع المقاصد القطع بكون كل منهما ركعة واحدة ، إلا أنها خرجت عن الغالب من حكم الوحدة في أمور كتعدد الركوع والفاتحة إذا تعددت السورة
هامش
( 1 ) الذكرى - الأمر الثامن من النظر الثاني من الفصل الثالث من الركن الثالث من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 1