عن أبي جعفر ( عليه السلام ) إلى أن قال : " قلت : كيف القراءة فيها فقال : إن قرأت
سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب ، فإن نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث
نقصت ولا تقرأ فاتحة الكتاب " الحديث . وصحيح الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
إلى أن قال : " وإن شئت قرأت سورة في كل ركعة وإن شئت قرأت نصف سورة
في كل ركعة ، فإذا قرأت سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن قرأت نصف
السورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة إلا في أول ركعة حتى تستأنف أخرى " الحديث .
وفي المروي ( 2 ) عن جامع البزنطي " سألت الرضا ( عليه السلام ) عن القراءة في صلاة
الكسوف وهل يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب ؟ فقال : إذا ختمت سورة وبدأت
بأخرى ، فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن قرأت سورة في ركعتين أو ثلاث فلا تقرأ بفاتحة
الكتاب حتى تختم السورة " ومثله خبر علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه ( عليه السلام ) المروي
عن كتابه وقرب الإسناد للحميري .
فمن الغريب إعراضه عن ذلك كله ، خصوصا مع عدم حجة له تعارض شيئا منه
إذ هي معلومية وحدة الفاتحة للركعة التي بعد تسليمها يجب الخروج عنها بما سمعت كالأصول
وخبر عبد الله بن سنان ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) الذي لم يعرف إلا من الذكرى ،
بل لم يروه عنها من عادته النقل عنها كالبحار والوسائل والوافي كما قيل قال : " انكسفت
الشمس على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصلى ركعتين قام في الأولى فقرأ
سورة ثم ركع فأطال الركوع ، ثم رفع رأسه فقرأ سورة ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع
رأسه فقرأ سورة ثم ركع فأطال الركوع ، ثم رفع رأسه فقرأ سورة فركع فعل ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 7
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 13
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 13
( 4 ) قد تقدمت الإشارة إلى موضعه في ص 434