تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
فحينئذ لزمه قضاؤها ، ونحن إنما أسقطنا القضاء عمن لم يعلم باحتراق بعض القرص أصلا بل ربما يكشف ذلك منه المراد بغيره من العبارات ، لاتحاد لسان القدماء غالبا ، فما في المدارك من الميل إلى عدم القضاء في غير محله . وكذا يجب الخروج عنها وعن الأصل في الناسي مع الاحتراق بفحوى نصوص الجاهل ( 1 ) وخبر أبي بصير السابق ( 2 ) ومرسل الجمل والمصباح ( 3 ) وعمومات قضاء الفوائت المدعى في المحكي عن السرائر هنا الاجماع عليها ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في موثق عمار ( 4 ) : " وإن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت ثم غلبتك عيناك فلم تصل فعليك قضاؤها " بناء على أن المراد من الناسي في الفتوى الكناية عمن تعقبه العذر بعل العلم من نسيان أو نوم ، والمفهوم من ( في خ ل ) ذيل المرسل ( 5 ) في الكافي أو فحواه قال بعد أن روى صحيح زرارة : وفي رواية أخرى " إذا علم بالكسوف ونسي أن يصلي فعليه القضاء ، وإن لم يعلم به فلا قضاء عليه ، هذا إذا لم يحترق كله " ضرورة رجحانها عليهما بالشهرة العظيمة ، بل لا أجد فيه خلافا ، بل ربما ادعي اندراجه في معقد إجماع الانتصار والخلاف والغنية وإن كان فيه ما فيه ، بل لا يبعد رجحانها عليهما في احتراق البعض أيضا ، وإن خالف فيه المبسوط والنهاية والمهذب والوسيلة والجامع والاقتصاد والكندري وإن مال إليه في المدارك ، ولعله لترجيح الاطلاق المزبور بكثرة العدد وصحة السند والأصل ومساواة الناسي للجاهل في الغفلة ، إلا أن ذلك كله في جنب الشهرة العظيمة - بل ربما ادعي اندراجه أيضا في معقد الاجماعات الثلاثة ، وإن كان فيه ما فيه ، مضافا ، إلى دعوى ظهور الاطلاق المزبور في العمد الذي قد عرفت الحال فيه ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 0 - 6 - 10 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 0 - 6 - 10 - 3 ( 3 ) المتقدم في ص 426 ( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 0 - 6 - 10 - 3 ( 5 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 0 - 6 - 10 - 3