فحينئذ لزمه قضاؤها ، ونحن إنما أسقطنا القضاء عمن لم يعلم باحتراق بعض القرص أصلا
بل ربما يكشف ذلك منه المراد بغيره من العبارات ، لاتحاد لسان القدماء غالبا ، فما في
المدارك من الميل إلى عدم القضاء في غير محله .
وكذا يجب الخروج عنها وعن الأصل في الناسي مع الاحتراق بفحوى نصوص
الجاهل ( 1 ) وخبر أبي بصير السابق ( 2 ) ومرسل الجمل والمصباح ( 3 ) وعمومات قضاء
الفوائت المدعى في المحكي عن السرائر هنا الاجماع عليها ، وقول الصادق ( عليه السلام )
في موثق عمار ( 4 ) : " وإن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت ثم غلبتك عيناك فلم تصل
فعليك قضاؤها " بناء على أن المراد من الناسي في الفتوى الكناية عمن تعقبه العذر
بعل العلم من نسيان أو نوم ، والمفهوم من ( في خ ل ) ذيل المرسل ( 5 ) في الكافي أو فحواه
قال بعد أن روى صحيح زرارة : وفي رواية أخرى " إذا علم بالكسوف ونسي أن
يصلي فعليه القضاء ، وإن لم يعلم به فلا قضاء عليه ، هذا إذا لم يحترق كله " ضرورة
رجحانها عليهما بالشهرة العظيمة ، بل لا أجد فيه خلافا ، بل ربما ادعي اندراجه في معقد
إجماع الانتصار والخلاف والغنية وإن كان فيه ما فيه ، بل لا يبعد رجحانها عليهما في
احتراق البعض أيضا ، وإن خالف فيه المبسوط والنهاية والمهذب والوسيلة والجامع
والاقتصاد والكندري وإن مال إليه في المدارك ، ولعله لترجيح الاطلاق المزبور بكثرة
العدد وصحة السند والأصل ومساواة الناسي للجاهل في الغفلة ، إلا أن ذلك كله في جنب
الشهرة العظيمة - بل ربما ادعي اندراجه أيضا في معقد الاجماعات الثلاثة ، وإن كان فيه
ما فيه ، مضافا ، إلى دعوى ظهور الاطلاق المزبور في العمد الذي قد عرفت الحال فيه ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 0 - 6 - 10 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 0 - 6 - 10 - 3
( 3 ) المتقدم في ص 426
( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 0 - 6 - 10 - 3
( 5 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 0 - 6 - 10 - 3