تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
ثم سجد سجدتين ، ثم قام ففعل مثل ما فعل في الأولى في قراءته وقيامه وركوعه وسجوده سواء " وخبر يونس بن يعقوب ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) أنه قال : " انكسف القمر وخرج أبي وخرجت معه إلى المسجد الحرام فصلى ثمان ركعات كما يصلي ركعة وسجدتين " يجب طرحه لمخالفته المقطوع به ، أو حمله كما في كشف اللثام على غير صلاة الكسوف أو التقية كما في غيره أيضا ، وإن كنت لم أعثر على من حكي عنه ما في الخبر الثاني منهم ، إذ المحكي عن أبي حنيفة والنخعي والثوري ركعتان كالصبح ، والشافعي ومالك وأحمد وإسحاق ما في الخبر الأول ، وابن المنذر ست ركعات وأربع سجدات ، فلعل الأولى حمله على إرادة بيان الزائد من الركوعات ، وهو ثمان ، فالمراد أنه قد زاد في كل منهما أربع ركوعات وصلاها كما يصلى ركعة وسجدتين أي لم يجعل سجودا بعد كل من الأربع ، بل قد يحتمل ذلك أيضا في الأول على إرادة زيادة الأربع في كل من الركعتين ، ولا ينافيه التفصيل المحتمل فيه أنه لم يتعرضه تماما اتكالا على الاجمال ، ويكون الغرض منه بيان إرادة الركوع خاصة من الركعات لا المتعارفة . وعلى كل حال فالأمر سهل بعد ما عرفت من الاجماع أو الضرورة من المذهب على الكيفية المزبورة ، بل لا أجد خلافا في تعيينها إلا من الحلي ، فلم يوجب إعادة الحمد بعد إكمال السورة ، ويمكن أن يكون قد سبقه الاجماع ولحقه ، فهو من الشذوذ والندرة بمكان ، خصوصا وقد استفاضت النصوص بخلافه إن لم تكن قد تواترت ففي صحيح الرهط ( 2 ) عنهما أو عن أحدهما ( عليهما السلام ) إلى أن قال " قلت : وإن هو قرأ سورة واحدة في الخمس ركعات يفرقها بينها قال : أجزاء أم القرآن في أول مرة ، فإن قرأ خمس سور فمع كل سورة أم الكتاب الحديث ، وصحيح زرارة ومحمد بن مسلم ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 5 - 1 - 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 5 - 1 - 6 ( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 5 - 1 - 6
جواهر الكلام — صفحة 436 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني