بل في المحكي عن المنتهى الاجماع عليه ، كما أنه مندرج في معقد إجماع الانتصار والخلاف
والغنية ، وهو الحجة بعد فحوى النصوص المتقدمة في الجاهل ، ومرسل الجمل والمصباح ( 1 )
ومرسل حريز ( 2 ) وخبر أبي بصير ( 3 ) السابقة ، وعمومات القضاء للفوائت ، وفحوى
ما تسمعه في الناسي ، بل لعل موثق عمار ( 4 ) منه شامل لما نحن فيه بناء على إرادة
التكاسل من غلبة العينين فيه كما تسمعه من الشيخ ، وبذلك كله يخرج عن إطلاق نفي
القضاء في النصوص التي تقدم بعضها ، كما أنه يخرج عنها وعن الأصل أيضا بالمرسلين
وخبر أبي بصير المعتضدة بعموم قضاء الفوائت وفحوى ما دل عليه في الناسي والتارك
عمدا وإن لم يحترق القرص ، ولا يقدح في ذلك كون التعارض بينها من وجه ، بل قد
يدعى ظهور نصوص النفي باعتبار اشتمالها على لفظ الفوات ونحوه فيه ، مع أنها صحيحة
السند معتضدة بالأصل ، لموهونية ذلك كله بالشهرة العظيمة ، بل في المحكي عن السرائر
نفي الخلاف ، بل يشمله إطلاق معقد إجماع الخلاف ، بل قيل والانتصار والغنية ، بل لم
أجد فيه خلافا سوى إطلاق نفي القضاء باحتراق البعض في المحكي من المصريات الثالثة
والمصباح وجمل العلم والعمل والتهذيب والاستبصار ، مع أن ما وصل إلينا من عبارة
الأخيرين ينافي هذه الحكاية ، قال : إذا احترق القرص كله يجب القضاء على من فاتته
صلاة الكسوف ، وإن لم يحترق كله وفاتته لم يكن عليه قضاء ، ولا ينافي هذا ما رواه
عمار ( 5 ) من قوله ( عليه السلام ) : " إنما يلزم القضاء على من أعلم فلم يصل حتى فاتته "
لأن الوجه في هذه الرواية أن نحملها على أنه إذا احترق بعض القرص وتوانى عن الصلاة
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 426
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 5 - 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 5 - 6
( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 10
( 5 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 10