تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
بالتسبيبية بالنسبة إلى من علم بها حينها كما اعترف بها هنا في كشف اللثام . وعلى كل حال فلا فوات حينئذ مع فرض الجهل ، لعدم حصول السبب الذي يتوقف عليه صدق الفوات ، ومن ذلك يعلم أنه لا فرق بين الزلزلة وغيرها ، ضرورة اختصاص السبب فيها بالعلم بها حينه ، ولا يقدح في ذلك قول الأصحاب أن وقتها العمر إذ ليس المراد منه التوسعة مطلقا ، بل المراد الصحة فيه لا على جهة القضاء ولو في بعض الأحوال ، كما لو علم بالسبب فأهمل عصيانا مثلا في مقابلة الكسوف التي لها حالتا أداء وقضاء ، ويومي إلى ذلك عدم الخلاف هنا كما عرفت في السقوط بين الأصحاب الذين هم أهل العبارة الأولى مع شدة القرب بينهما ، بل ربما كانتا متصلتين ، فمن الغريب ميل الأستاذ الأكبر إلى الموجوب مستندا إلى الاتفاق المزبور ، وإلى إطلاق أخبار الوجوب التي قد عرفت أنه لا إشكال في ظهورها في السببية الخاصة للفعل حال حصول السبب ، ضرورة كون المنساق من تلك النصوص اتحاد جميع هذه الأسباب في كيفية تسبيبها وكيفية سببها ، بل قد سمعت التصريح بالتسوية في بعضها ، مضافا إلى جمع جملة منها بجزاء واحد ، إلى غير ذلك ، فما عن نهاية الإحكام - من احتمال الوجوب قويا في خصوص الزلزلة ، بل ربما مال إليه بعض من تأخر عنه ، واحتاط فيه آخر ، بل جزم به الأستاذ الأكبر - لا يخلو من نظر ، وأولى منه بذلك ما عن حاشيته على هامش البيان أنه إذا جاءت الزلزلة في بلد وقامت البينة بها في بلد آخر وجب قضاؤها ، ضرورة اختصاص السبب فيها وفي غيرها من الآيات في مكان حصول الآية التي أريد بها التخويف لمن أصابتهم لا مطلقا ، نعم لا يبعد إلحاق المتصل بذلك المكان مما يعد معه كالمكان الواحد باعتبار شدة اتصاله وكونه من توابعه ولواحقه ، كما هو واضح لا يحتاج إلى زيادة كلام . هذا كله مع الجهل بحصول السبب
( و ) أما ( مع العلم والتفريط أو النسيان ) ف‍ ( يجب القضاء في الجميع ) بلا خلاف أجده في الكسوفين مع الاحتراق والترك عمدا