على الناسي بالاجماع على أن من فاتته صلاة فوقتها حين يذكرها ، ولا ظهور فيه فضلا
عن الصراحة في الاجماع فيما نحن فيه ، وكذا المحكي من عبارة ابن الجنيد لا صراحة فيه
قال : " إن قضاءه إذا احترق القرص كله ألزم منه إذا احترق بعضه " بل قيل : إن
ظاهره عدم الوجوب على التقديرين ، وفي المحكي عن الهداية " أن من فاتته فعليه أن
يقضيها " وقد عرفت المراد بالفوات ، وفي مفتاح الكرامة أني لم أجد في المقنع الذي
عندي لا في المقام ولا في باب الغسل ما حكي عنه " إذا انكسفت الشمس والقمر ولم تعلم
به فعليك أن تصليها إذا علمت ، وإن احترق القرص كله فصلها بغسل ، وإن احترق
بعضه فصلها بغيره " .
وقد أطنب في الحدائق في بيان عدم مخالفة عبارة رسالة علي بن بابويه للمشهور ،
لأنها كعبارة الفقه الرضوي ( 1 ) التي لا بد من حملها على إرادة التفصيل بالاحتراق وعدمه
في التارك عمدا ، وإلا لزم التدافع بين عباراته ، فقل الخلاف حينئذ ، على أن المفيد منهم
قد انفرد بتفصيل آخر لم نر له أثرا في النصوص والفتاوى ، قال : " إذا احترق القرص
كله ولم يكن علمت به حتى أصبحت صليت الكسوف جماعة ، وإذا احترق بعضه ولم
تعلم به حتى أصبحت صليت القضاء فرادى " نعم يحكى عن ابن بابويه ذلك في الأداء
لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن أبي يعفور ( 2 ) : " إذا انكسف الشمس والقمر
فانكسف كلهما فإنه ينبغي للناس أن يفزعوا إلى إمام يصلي بهم ، وأيهما كسف بعضه فإنه
يجزي الرجل يصلي وحده " لكن لعله بناه على كون القضاء كالأداء ، وفيه مع ضعفه
من وجوه أنه لا دلالة في الخبر المزبور على الوجوب ، بل ظاهره خلافه كما هو واضح
إلا أنه ومع ذلك كله فالقضاء أحوط ، بل عن النفلية والفوائد الملية استحبابه ، بل ربما
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 9 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2