مؤيد بالأصل وعمل الأصحاب ( وعلى الإمام ) وينبغي له ( أن يعلمهم ذلك في خطبته )
كما في خبر إسحاق بن عمار ( 1 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) " إن علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) كان يقول : إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فإنه ينبغي
للإمام أن يقول للناس في خطبته الأولى : أنه قد اجتمع لكم عيدان فأنا أصليهما جميعا ،
فمن كان مكانه قاصيا فأحب أن ينصرف عن الآخر فقد أذنت له " ( وقيل ) كما عن
ظاهرا أبي علي وبعض متأخري المتأخرين ( الترخص مختص بمن كان نائيا عن البلد كأهل
السواد دفعا لمشقة العود ) والانتظار ( وهو الأشبه ) عند المصنف لخبر إسحاق المزبور
وخبر سلمة ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) أيضا قال : " اجتمع عيدان على عهد
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فخطب الناس فقال : هذا يوم اجتمع فيه عيدان فمن أحب
أن يجمع معنا فليفعل ، ومن لم يفعل فإن له رخصة يعني من كان متنحيا " إلا أنه ليس
فيه كون المنزل نائيا ، ولعله لذا لم يعتبره في اللمعة ، فخصها بأهل القرى ، بل في الروضة
التصريح بكونها قريبة أو بعيدة ، ويمكن إرادة ذلك من نحو عبارة المتن ، فيتفق الجميع
حينئذ على كون الرخصة لمن لم يكن في البلد ، أو يراد بما في اللمعة ما في المعتبر من قصرها
على من لم يكن من أهل البلد ، ويلحقه مشقة بالعود أو الإقامة ، ويتفق الجميع حينئذ أيضا .
وقال القاضي والحلبيان فيما حكي عنهم : لا تخيير بل يجب الحضور على كل من
اجتمعت فيه شرائط التكليف ، لقصور النصوص عن تخصيص أدلة الوجوب ، وفيه منع
القصور خصوصا بعد الانجبار بالاجماع المزبور الذي يشهد له التتبع وإن كان من أدلة
الوجوب الكتاب ، إذ هو على التحقيق يخص بخبر الواحد ، كما أن خبر إسحاق بعد
الاغضاء عن سنده قال محمد بن أحمد بن يحيى : أخذته من كتاب محمد بن حمزة بن اليسع
رواه عن محمد بن الفضيل ولم أسمع أنا منه ، بل قال بعضهم أيضا : لا دلالة فيه على عدم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 3 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 3 - 2