ويزاد أي في تكبير الأضحى والله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام " وكأنه إلى
هذه الرواية أشار الصدوق ( رحمة الله ) بقوله : روي أنه لا يقال في عيد الفطر : " ورزقنا
من بهيمة الأنعام " فإن ذلك في أيام التشريق .
وعلى كل حال فالخبران مخالفان للكيفية التي في المتن ، ولم أجد غيرهما في تكبير
الفطر ، بل في المدارك أن خبر النقاش هو الأصل في الحكم ، وفي المعتبر " ويحسن عندي
ما رواه النقاش " الخ إلا أنه ثلث التكبير ، ولا بأس به ، وإن كان في الكافي والفقيه وأكثر
نسخ التهذيب التثنية كما عرفت ، وكأنه هو الذي اعتمده غيره حتى المنظومة ، فقال :
صورته التهليل بين أربع * ما بينها الحمد وبين المقطع
وبعدها زيد في الأضحى واحدة * تبلغ ستا مع تلك الزائدة
لكن كثير من عبارات الأصحاب لا توافق تمام ما في الخبرين ، إذ في المقنعة
في تكبير الفطر نحو ما في الكتاب ، وفي المحكي عن مصباح الشيخ ومبسوطه والجامع في
عيد الفطر نحو ما في الكتاب لكن بزيادة " ولله الحمد " قبل قوله " الحمد لله " مع ترك
الواو في التحميد الثاني ، وفي الخلاف " الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر
الله أكبر ولله الحمد " وإن عليه الاجماع ، لكن في كشف اللثام يحتمل الاجماع على
خلاف ما حكاه عن الشافعي ومالك وابن عباس وعمر من أنه أن يكبر ثلاثا نسقا ،
فإن زاد على ذلك كان حسنا ، ويؤيده أنه لم نجد من وافقه عليه ممن تقدمه فضلا عن
أن يكون مجمعا عليه ، وعن السرائر والتلخيص في تكبير الفطر أيضا " الله أكبر الله
أكبر لا إله إلا الله ، والله أكبر الله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله على ما أولانا " وفي
النافع " الله أكبر ثلاثا ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا "
وعن المهذب وروض الجنان لأبي الفتوح من أنه " الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ،
والله أكبر ولله الحمد على ما هدانا ، وله الشكر على ما أولانا " قيل : ونحوه عن أبي علي
جواهر الكلام — صفحة 387
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٨٧