تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ثم قال في الثانية فكبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكبر الحسين ( عليه السلام ) حتى كبر خمسا ، فجعلها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سنة وثبتت السنة إلى يوم القيامة " بل هو دال على الوجوب وإن كان بالعارض ، وصحيح زرارة ( 1 ) " إن عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الصلاة في العيدين فقال : الصلاة فيهما سواء ، يكبر الإمام تكبير الصلاة قائما كما يصنع في الفريضة ، ثم يزيد في الركعة الأولى ثلاث تكبيرات ، وفي الأخرى ثلاثا سوى تكبير الصلاة والركوع والسجود ، وإن شاء ثلاثا وخمسا وإن شاء خمسا وسبعا وبعد أن يلحق ذلك إلى الوتر " وهو محتمل لبيان صلاة العامة ، على أنه لا ينفي وجوب الثلاث ، ولا قائل به بالخصوص ، وعن الاستبصار الجواب عنه وعما في معناه بالحمل على التقية من كثير من العامة ، قال : ولسنا نعمل به ، وإجماع الفرقة المحقة على ما قدمناه . وقد ظهر من ذلك كله أن الأقوى وجوب التكبيرات التسع الزائدة ووجوب القنوت أيضا كذلك ، نعم لا يتعين في الأخير لفظ مخصوص ، للأصل والاطلاق وصحيح محمد بن مسلم ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " سألته عن الكلام الذي يتكلم به بين التكبيرات في العيدين فقال : ما شئت من الكلام الحسن " فما عن الحلبي - من أنه يلزمه أن يقنت بين كل تكبيرتين فيقول : اللهم أهل الكبرياء والعظمة ، وأهل العزة والجبروت ، وأهل القدرة والملكوت ، وأهل الجود والرحمة ، وأهل العفو والعافية أسألك بهذا اليوم الذي عظمته وشرفته وجعلته للمسلمين عيدا ، ولمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ذخرا ومزيدا أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات ، وتجعل لنا من كل خير قسمت فيه حظا ونصيبا " وقال ابن زهرة : ويقنت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 17 ( 2 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1
جواهر الكلام — صفحة 362 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني