تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ولاستلزام استحباب التكبير استحبابه ، والجميع كما ترى ، ضرورة انقطاع الأصل بما عرفت ، وخلو البعض بعد اشتمال جملة منها عليه غير قادح كعدم النصوصية ، للاجتزاء بالظهور ، وظاهر الأخبار بيان أصل الكيفية من غير فرق بين الواجبة والمندوبة ، ولا يبعد دعوى استفادة الوجوب الشرطي منها في المندوب منها كما صرح به في الروضة ، بل هو ظاهر غيرها ، والتوسع في غيرها من النافلة بالذات لا يستلزمه في مثلها ، كما هو واضح بأدنى تأمل ، بل الظاهر ذلك في غير القنوت أيضا من التكبير وقراءة السورة ونحوها من أحكام الفريضة ، وإشعار " ينبغي " غير صالح للمعارضة ، بل المتجه صرفه إلى ما لا ينافي الوجوب ، للأدلة السابقة المعلوم قوتها بالنسبة إليه ، ولا تلازم بين استحباب التكبير واستحبابه ، ولو سلم تلازم حكميهما من الجانبين كان المتجه وجوب التكبير لاستلزام وجوب القنوت وجوبه . وقد عرفت أنه ظاهر الأدلة ، على أنه هو الأقوى في نفسه وفاقا لصريح الفاضل والمحكي عن أبي علي وظاهر الأكثر ، للأمر به في النصوص الكثيرة المتضمنة بيان الكيفية ، وخلافا للمعتبر والكتاب فيما يأتي والمحكي عن ابن سعيد والتهذيب والخلاف للأصل ، وخبر هارون بن حمزة ( 1 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) " عن التكبير في الأضحى والفطر فقال : خمس وأربع ، ولا يضرك إذا انصرفت على وتر " وهو بعد الاغضاء عن سنده وقصوره عن المقاومة غير صريح في إجزاء كل وتر ، كخبر عيسى ابن عبد الله ( 2 ) عن أبيه عن جده عن علي ( عليه السلام ) قال : " ما كان يكبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) في العيدين إلا تكبيرة واحدة حتى أبطأ عليه لسان الحسين ( عليه السلام ) ، فلما كان ذات يوم عيد ألبسته أمه وأرسلته مع جده فكبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فكبر الحسين ( عليه السلام ) حتى كبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) سبعا ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 14 - 15 ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 14 - 15