( عليه السلام ) يوم الفطر فقال : الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات
والنور ، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ، لا نشرك بالله شيئا ، ولا نتخذ من دونه وليا
والحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ، وله الحمد في الدنيا والآخرة ، وهو
الحكيم الخبير ، يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها ، وما ينزل من السماء وما يعرج
فيها ، وهو الرحيم الغفور ، كذلك الله لا إله إلا هو إليه المصير ، والحمد لله الذي يمسك
السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، إن الله بالناس لرؤف رحيم ، اللهم ارحمنا برحمتك
وأعممنا بمغفرتك ، إنك أنت العلي الكبير ، والحمد لله الذي لا مقنوط من رحمته ، ولا
مخلو من نعمته ، ولا مؤيس من روحه ، ولا مستنكف من عبادته الذي بكلمته قامت
السماوات السبع ، واستقرت الأرض المهاد ، وثبتت الجبال الرواسي ، وجرت الرياح
اللواقح ، وسار في جو السماء السحاب ، وقامت على حدودها البحار ، وهو إله لها ،
وقاهر يذل له المتعززون ، ويتضاءل له المتكبرون ، ويدين له طوعا وكرها العالمون ،
نحمده كما حمد نفسه وكما هو أهله ، ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونشهد أن لا إله إلا
الله وحده لا شريك له ، يعلم ما تخفي النفوس ، وما تجن البحار ، ما توارى منه ظلمة ،
ولا تغيب عنه غائبة ، وما تسقط ورقة من شجرة ولا حبة في ظلمة إلا يعلمها ، لا إله
إلا هو ، ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ، ويعلم ما يعمل العاملون ، وأي مجرى
يجرون ، وإلى أي منقلب ينقلبون ، ونستهدي الله بالهدى ، ونشهد أن محمدا عبده ونبيه
ورسوله إلى خلقه وأمينه على وحيه ، وأنه قد بلغ رسالات ربه ، وجاهد في الله الحائدين
عنه العادلين به ، وعبد الله حتى أتاه اليقين صلى الله على محمد وآله ، أوصيكم بتقوى الله
الذي لا تبرح منه نعمة ، ولا تنفد منه رحمة ، ولا يستغني العباد عنه ، ولا يجزي أنعمه
الأعمال ، الذي رغب في التقوى ، وزهد في الدنيا ، وحذر المعاصي ، وتعزز بالبقاء ،
وذلل خلقه بالموت والفناء ، والموت غاية المخلوقين ، وسبيل العالمين ، معقود بنواصي
جواهر الكلام — صفحة 341
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٤١