للصلاة " وفي خبر أبي الصباح الكناني ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " والخطبة في
العيدين بعد الصلاة " وفي خبر العلل والعيون ( 2 ) عن الرضا ( عليه السلام ) " إنما جعلت
الخطبة في يوم الجمعة في أول الصلاة وجعلت في العيدين بعد الصلاة لأن الجمعة أمر دائم
تكون في الشهور والسنة كثيرا ، وإذا كثر على الناس ملوا وتركوا ولم يقيموا عليها
وتفرقوا عنه ، وأما العيد إنما هو في السنة مرتين ، والناس فيه أرغب ، فإن تفرق بعض
الناس بقي عامتهم " وفي خبر محمد بن قيس ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " المواعظ
والتذكر يوم الأضحى والفطر بعد الصلاة " وقال زرارة ( 4 ) لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أدركت الإمام على الخطبة فقال له : تجلس حتى يفرغ من خطته ثم تقوم فتصلي ،
قلت : القضاء أول صلاتي أو آخرها ؟ قال : لا بل أولها ، وليس ذلك إلا في هذه
الصلاة ، قلت : فما أدركت مع الإمام وما قضيت ؟ فقال : أما ما أدركت من الفريضة
فهو أول صلاتك ، وما قضيت فآخرها " إلى غير ذلك مما لا أمر فيه صريح بالخطبتين ،
ولذا قال في كشف اللثام : لم أظفر بالأمر في خبر ، ولكن رأيت فيما قد ينسب إلى
الرضا ( عليه السلام ) ( 5 ) " لا تكون إلا بإمام وخطبة " وفيه أن ظهور الأمر في النصوص
المزبورة ولو بعد الانجبار بما سمعت كاف .
لكن في الدروس " أن المشهور الاستحباب " وفي الذكرى " أنه المشهور في
ظاهر الأصحاب " وفي البيان " أكثر الأصحاب لم يصرحوا بوجوب الخطبتين " وفي
المعتبر " أن على استحبابهما الاجماع وفعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) والصحابة والتابعين "
إلا أنه يمكن - بل لعله الظاهر بقرينة عدم التصريح بالاستحباب ممن تقدمه عدا النزهة ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 11 - 12 - 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 11 - 12 - 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 11 - 12 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1
( 5 ) المستدرك - الباب - 2 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1