تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
غير ثابت من طرقنا المعتبرة ، نعم عن ولد الشيخ أنه رواه في مجالسه بسنده إلى ابن جريح عن عطا عن عبد الله بن السائب ( 1 ) قال : " حضرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم عيد فلما قضى صلاته قال " إلى آخره . مع إمكان إرادة عدم حبس الجميع كما أومي إليه في خبر العلل ( 2 ) . كما أن عدم وجوبهما مسلم لو صليت فرادى ، لعدم تعقل الخطبة حينئذ ، بل يمكن أن يكون كالفرادى لو صليت جماعة بواحد ونحوه ، بل وبالعدد في مثل هذا الزمان أو غيره مما لا تكون واجبة فيه ، فإن احتمال وجوب الخطبتين حينئذ شرطا بعيد ، فينحصر البحث حينئذ في وجوبهما حال وجوب الصلاة ، وقد عرفت قوة القول به ، وأن عدم وجوب الاستماع لا يدل على عدم وجوبهما ، بل عن الأستاذ الأكبر " ليس دلالته إلا من انحصار الغرض منها فيه ، وهو كما ينافي الوجوب الاستحباب ، وكما لم يقل أحد بالوجوب الشرطي : أي إن استمعوا وجب لم يقل أحد بالاستحباب كذلك ودفع ذلك بجريان العادة في استماع الخطبة ولو من العدد في أمثال هذه المقامات وأن مثله كاف في الندب يجري نحوه على الوجوب ، بل لعل ذلك هو السبب في عدم تعرض النصوص له والأمر به - إلى أن قال - : الظاهر من الفقهاء والأخبار اتحاد الجمعة والعيدين ، ومعهما كيف يقال بعدم وجوب الاستماع بمجرد دعوى العلامة الاجماع عليه ويرد بذلك على سائر الفقهاء " إلى آخره . وهو ظاهر أو صريح فيما ذكرناه ، ونحوه عن غيره ممن تأخر ، بل عن التقي أنه قال : " وليصغوا إلى خطبته " وظاهره الوجوب
وكيف كان فكيفية الخطبة كما في الجمعة ، وفي المعتبر عليه العلماء لا أعرف فيه خلافا ، إلا أن الأولى المحافظة مع ذلك على المأثور ، ففي الفقيه ( 3 ) " خطب أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) البحار - ج 18 ص 860 من طبعة الكمباني ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 12 ( 3 ) الفقيه ج 1 ص 325 - الرقم 1486 المطبوع في النجف