تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
بل قد عرفت التصريح والظهور بخلافة ، وعدم دلالة الفعل على الندب ، لأن المحكي عنهم الخطبة لا تركها - إرادة شرعيتهما والرجحان من معقد الاجماع لا الاستحباب بالمعنى الأخص كما اعترف به في كشف اللثام ، لكن دعوى الشهيد الشهرة المزبورة لا تخلو من غرابة ، اللهم إلا أن يكون قد نزل عبارة الأصحاب اشتراط ما يشترط في الجمعة في العيد على ما عدا الخطبة كما هو مقتضى التدبر في عبارة المعتبر منهم ، بل ما حكوه من الاجماع على عدم وجوب حضورها واستماعها يومي إلى ذلك ، قال في المحكي عن المنتهى : " لا يحب على المأمومين استماعهما ولا حضورهما بغير خلاف " والتذكرة " إجماعا " والتحرير " الاجماع على عدم وجوب الاستماع " إلى غير ذلك . مضافا إلى صحيح الحلبي ( 1 ) " إن الجمعة والعيد اجتمعا في زمن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فخطب خطبتين جمع فيهما خطبة العيد والجمعة " وإلى استبعاد توقف صحة السابق عليها ، ضرورة أن الغالب في الشرائط السبق أو الاقتران ، ولعله لذا كان خيرة العلامة في القواعد وجوبهما تعبدا لا شرطا ، إلا أنه لا يخفى عليك ما في الجميع ، وأنه لا صلاحية له لمعارضة ما سمعت مما يدل على الوجوب والشرطية من النصوص التي ذكرتهما في الكيفية وغيرها ، وأومأت إلى أنهما في العيد كالخطبتين في الجمعة ، بل ربما تقدم في بحث الجمعة ما يومي إلى أن الخطبتين في الجمعة لأنها عيد ، فلاحظ وتأمل ، وعدم وجوب الاستماع لا ينافي الوجوب كما هو مذهب البعض في الجمعة ، على أنه يمكن منعه كالحضور بالنسبة إلى البعض ، نعم عدم الوجوب مسلم بالنسبة إلى الجميع ، أما البعض فلا فيكون الوجوب حينئذ كفائيا وإن كان شرطيا ، وقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) : " إنا نخطب ، فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ، ومن أحب أن يذهب فليذهب "
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1 ( 2 ) كنز العمال - ج 4 ص 315 - الرقم 6413 و 6430