تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
سائر الأيام صلى العصر بعد الفراغ من الجمعة وتنفل بعدها ست ركعات ، كما روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه كان ربما يجمع بين صلاة الجمعة والعصر - لا مستند لجميع ما ذكره بحيث يكون صالحا لمعارضة ما سمعت ، إذ هو صحيح ابن يقطين ( 1 ) المتقدم الذي فيه مضافا إلى ما سمعت " وست بعد الجمعة " وخبر البزنطي ( 2 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " ست في صدر النهار ، وست قبل الزوال ، وركعتان إذا زالت ، وست بعد الجمعة " وخبر أبي بصير في الجملة ( 3 ) ، والجميع كما ترى يوافق جميع ما ذكره ، على أنه يمكن إرادة الانبساط من الارتفاع في الأول كما عرفته سابقا ، كما أنه يمكن إرادة ابن أبي عقيل الانبساط من التعالي ، فلا يكون مخالفا للأصحاب في ذلك ، بل ينحصر خلافه في وظيفة فعل الست بين الفرضين ، والأمر سهل بعد كون الحكم ندبيا . وإلا ( فلو أخر النافلة ) أجمع ( إلى بعد الزوال جاز ، و ) لكن ( أفضل من ذلك تقديمها ) موزعا لها على حسب ما عرفت ، ويجوز غيره ، قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر عمر بن حنظلة ( 4 ) : " صلاة التطوع يوم الجمعة إن شئت من أول النهار وما تريد أن تصليه يوم الجمعة فإن شئت عجلته فصليته من أول النهار ، أي النهار شئت قبل أن تزول الشمس " كما عرفت ( و ) حينئذ ف‍ ( إن صلى بين الفرضين ست ركعات من النافلة جاز ) كما سمعته من ابن أبي عقيل والأخبار السابقة ، وعن ابن طاووس في جمال الأسبوع لعل ذلك لمن لا يقدر على تقديمها لعذر ، وأيده بأن الأدعية الواردة بينها على التأخير وردت الرواية أنه يقولها مترسلا كعادة المستعجل بضرورات الأزمان ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صلاة الجمعة الحديث 10 - 6 - 18 - 8 ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صلاة الجمعة الحديث 10 - 6 - 18 - 8 ( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صلاة الجمعة الحديث 10 - 6 - 18 - 8 ( 4 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صلاة الجمعة الحديث 10 - 6 - 18 - 8
جواهر الكلام — صفحة 323 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني