سائر الأيام صلى العصر بعد الفراغ من الجمعة وتنفل بعدها ست ركعات ، كما روي
عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه كان ربما يجمع بين صلاة الجمعة والعصر - لا مستند
لجميع ما ذكره بحيث يكون صالحا لمعارضة ما سمعت ، إذ هو صحيح ابن يقطين ( 1 )
المتقدم الذي فيه مضافا إلى ما سمعت " وست بعد الجمعة " وخبر البزنطي ( 2 ) عن
أبي الحسن ( عليه السلام ) " ست في صدر النهار ، وست قبل الزوال ، وركعتان إذا
زالت ، وست بعد الجمعة " وخبر أبي بصير في الجملة ( 3 ) ، والجميع كما ترى يوافق
جميع ما ذكره ، على أنه يمكن إرادة الانبساط من الارتفاع في الأول كما عرفته سابقا ،
كما أنه يمكن إرادة ابن أبي عقيل الانبساط من التعالي ، فلا يكون مخالفا للأصحاب في
ذلك ، بل ينحصر خلافه في وظيفة فعل الست بين الفرضين ، والأمر سهل بعد
كون الحكم ندبيا .
وإلا ( فلو أخر النافلة ) أجمع ( إلى بعد الزوال جاز ، و ) لكن ( أفضل من
ذلك تقديمها ) موزعا لها على حسب ما عرفت ، ويجوز غيره ، قال الصادق ( عليه السلام )
في خبر عمر بن حنظلة ( 4 ) : " صلاة التطوع يوم الجمعة إن شئت من أول النهار وما
تريد أن تصليه يوم الجمعة فإن شئت عجلته فصليته من أول النهار ، أي النهار شئت قبل
أن تزول الشمس " كما عرفت ( و ) حينئذ ف ( إن صلى بين الفرضين ست ركعات من
النافلة جاز ) كما سمعته من ابن أبي عقيل والأخبار السابقة ، وعن ابن طاووس في جمال
الأسبوع لعل ذلك لمن لا يقدر على تقديمها لعذر ، وأيده بأن الأدعية الواردة بينها على
التأخير وردت الرواية أنه يقولها مترسلا كعادة المستعجل بضرورات الأزمان ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صلاة الجمعة الحديث 10 - 6 - 18 - 8
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صلاة الجمعة الحديث 10 - 6 - 18 - 8
( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صلاة الجمعة الحديث 10 - 6 - 18 - 8
( 4 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صلاة الجمعة الحديث 10 - 6 - 18 - 8