والقوم في سجودهم أو كيف يصنع ؟ قال : يركع ثم ينحط ويتم صلاته معهم ولا شئ
عليه " بل عنها أيضا " وكذا لو تأخر لمرض " ثم قال : " ولو بقي ذاهلا عن السجود
حتى ركع الإمام في الثانية ثم تنبه فإنه كالمزحوم يركع مع الإمام ، لو تخلف عن السجود
عمدا حتى قام الإمام وركع في الثانية أو لم يركع ففي إلحاقة في المزحوم اشكال " وفي
كشف اللثام " من ترك الائتمام به عمدا مع أنه إنما جعل إماما ليؤتم به ، ومن إرشاد
الأخبار والفتاوى في المزحوم والناسي إلى مثل حكمهما في العامد " قلت : قد يقوى
في خصوص الجمعة الأول باعتبار ظهور الأدلة في اشتراط صحتها بالجماعة التي لا ريب
في فواتها بترك المتابعة ، وعدم البطلان في غيرها لعدم الاشتراط لا يقضى به فيها ،
والمعذور ليس كغيره قطعا كما هو واضح بأدنى تأمل ، بل قد يقال في المعذور : إن جمعة
صحيحة بعد انعقاد الائتمام وإن فاتت المتابعة في جميع الركوعات والسجودات ، ولعل
الخبرين المزبورين يوميان إلى ذلك ، والله أعلم .
( وأما آداب الجمعة ف ) - منها ( الغسل ) وقد تقدم الكلام فيه مفصلا في كتاب لطهارة
( و ) منها ( التنفل بعشرين ركعة ) زائدا على غيره من الأيام بأربع على
المشهور نصا وفتوى ، خلافا للمحكي عن الإسكافي فزاد ركعتين أخريين أيضا ، فيكون
المجموع اثنين وعشرين ركعة ، قال : الذي يستحب عند أهل البيت ( عليهم السلام )
من نوافل الجمعة ست ضحوة ، وست ما بينها وبين انتصاب النهار ، وركعتا الزوال ،
وثمان بين الفرضين ، منها ركعتان نافلة العصر ، للصحيح ( 1 ) " عن الصلاة يوم الجمعة
كم هي من ركعة قبل الزوال ؟ قال : ست ركعات بكرة ، وست بعد ذلك اثنتي عشرة
ركعة ، وست ركعات بعد ذلك ثمان عشر ركعة ، وركعتان بعد الزوال ، فهذه
عشرون ركعة ، وركعتان بعد العصر ، فهذه ثنتان وعشرون ركعة " وهو كما ترى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 5