لا يوافق المحكي عنه في الركعتين بعد العصر ، وللصدوقين فلم يفرقا بينه وبين باقي الأيام
إذا قدمت على الزوال أو أخرت عن المكتوبة ، للصحيح ( 1 ) " عن صلاة النافلة يوم
الجمعة فقال : ست عشر ركعة قبل العصر ، ثم قال : وكان علي ( عليه السلام ) يقول :
ما زاد فهو خير ، وقال : إن شاء رجل أن يجعل منها ست ركعات في صدر النهار وست
ركعات في نصف النهار ويصلي الظهر ويصلي معها أربعة ثم يصلي العصر " وسأله ( عليه
السلام ) سليمان بن خالد ( 2 ) أيضا عنها فقال : " ست ركعات قبل زوال الشمس ،
وركعتان عند زوالها ، والقراءة في الأولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين ، وبعد الفريضة
ثمان ركعات " وهما معا لا ينافيان دليل الزيادة ، ولو سلم فهو أرجح منهما قطعا من
وجوه ، على أن المحكي عنهما من تفصيلها ينافي ذلك ، قالا : " ست عند طلوع الشمس ،
وست عند انبساطها ، وقبل المكتوبة ركعتان ، وبعدها ست ، وإن قدمت كلها قبل
الزوال أو أخرت إلى بعد المكتوبة فهي ست عشرة " وظاهر هما الفرق بين التفريق
والجمع ، قال في الذكرى : يلوح من كلام ابني بابويه أن النافلة ست عشرة لا غير كسائر
الأيام وتفصيلهما السالف ينافيه و ( إذ خ ل ) هو عشرون ، يمكن حمله على أن العشرين
وظيفة من فرق ذلك التفريق ، والست عشرة لمن قدم الجميع قبل الزوال أو أخر الجميع
إلى ما بعده ، فتأمل جيدا .
وكيف كان فيجوز فعل الجميع قبل الزوال بل يستحب وفاقا للأكثر نقلا في
كشف اللثام إن لم يكن تحصيلا ، لتظافر الأخبار ( 3 ) بايقاع فرض الظهر فيه أول
الزوال ، والجمع فيه بين الفرضين ، ونفي التنفل بعد العصر على وجه لا يرجح عليها غيرها
مما يقتضي خلاف ذلك ، بل الرجحان في جنبها قطعا ، وقول الصادق ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 7 - 9 -
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 7 - 9 -
( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 7 - 9 -