تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
على أن يركع ولا يسجد حتى رفع الناس رؤوسهم ، فهل يجوز أن يركع ويسجد وحده ثم يستوي مع الناس في الصف ؟ قال : لا بأس بذلك " مؤيدين بأن وجوب المتابعة مع الاختيار لا مع الاضطرار ، ومن ذلك ينقدح قوة ما ذكرناه سابقا من الاحتمال . وعلى كل حال فما عن المنتهى والتحرير - من التردد فيه من الخبرين ، ومن أنه لم يدرك الركعة مع الإمام ، وأن الإمام إنما جعل إماما ليؤتم به ، مع ضعف الخبر الثاني لاشتراك محمد بن سليمان في طريقه ، وعدم نصوصية الأول في المقصود - في غير محله لما عرفت ، وحينئذ فإن لحقه قبل الركوع أو راكعا تبعة في الركوع وتمت له الركعتان كما صرح به في كشف اللثام ، وإن لحقه وقد رفع رأسه من ركوع الثانية فعن التذكرة والنهاية أن في ادراكه الجمعة اشكالا ، من أنه لم يدرك مع الإمام ركوعا ، ومن ادراكه ركعة تامة مع الإمام حكما ، ويؤيده الخبران كما عن المنتهى والذكرى ، قلت : فيقوى حينئذ أنه يركع ثم يلحق الإمام في السجود ، ولو لم يزل الزحام حتى رفع الإمام رأسه من ركوع الثانية فعن التذكرة ونهاية الإحكام أتمها ظهرا ، وعن المعتبر أنه الأشبه بالمذهب ، لكن في الثلاثة عدم التمكن حتى سجد الإمام ، قلت : يمكن القول بالركوع والسجود وحده وهو مأموم ، ولعل الخبرين ظاهران في ذلك كما اعترف به في كشف اللثام .
هذا كله في الزحام عن ركوع الأولى وسجودها ، وأما الزحام عن ركوع الثانية أو سجودها فلا تفوت الجمعة به قطعا وإن لم يأت بهما إلا بعد التسليم ، وما أجود ما عن نهاية الإحكام من أن الزحام عذر كالنسيان ، وبه صحيح عبد الرحمن ( 1 ) سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) " عن الرجل يصلي مع إمام يقتدى به فركع الإمام وسها الرجل وهو خلفه لم يركع حتى رفع الإمام رأسه وانحط للسجود ، أيركع ثم يلحق بالإمام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 4