تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
يسلم الإمام " وعن الايضاح " أن فيه قولين آخرين : أحدهما المبادرة إلى الانفراد لئلا يلزم مخالفة الإمام في الأفعال ، لتعذر المتابعة ، والثاني المتابعة ثم حذف ما فعل كمن تقدم الإمام في ركوع أو سجود سهوا " وعن عميد الاسلام " أنه يحتمل ضعيفا فوات الجمعة ، لأنه لم يحصل له مع الإمام سجدتان في الأولى ، ولا شئ من أفعال الثانية ، والركعة إنما تتحقق بالسجدتين " وعن الفاضل احتماله في النهاية ، كما أن مقرب المحكي عن التحرير " الصبر إلى تسليم الإمام " وعن المنتهى " أنه الذي يقتضيه المذهب ولم يحتمل فيهما العدول إلى الانفراد عاجلا " قلت : لعل وجهه عدم جواز الانفراد اختيارا مطلقا أو في الجمعة ، إلا أنه كما ترى ضعيف كضعف احتمال فوات الجمعة التي قد أدركت الركعة الأول منها بادراك الركوع ، فالأقوى التخيير المزبور له ، وقد يحتمل وجوب الركوع عليه منفردا ثم يلحق الإمام بالسجود ، بل لعله لا مناص عنه مع تمكنه من القراءة ، بل قد يقال به وإن لم يتمكن منها ، لسقوطها للمتابعة أيضا ، ولعل أخبار عبد الرحمان ( 1 ) الآتية تشهد لذلك أو بعضه كالفتاوى .
ولو لم يتمكن من السجود في ثانية الإمام أيضا حتى قعد الإمام للتشهد ففي القواعد " أن الأقوى فوات الجمعة " ولعله لأن الإمام أتم ركعتيه ولم يتم هو ركعة ، فإن تمام الركعة بتمام السجدتين ، وعن المنتهى أنه فارق هذا الفرض ما تقدم ، يعني إذا قضى السجدتين وأدرك الإمام رافعا رأسه من الركوع ، إذ هو في الأول مأمور بالقضاء واللحاق به ، فأمكن أن يقال إنه أدرك الجمعة بخلاف هذا ، وفيه أن الأمر بالقضاء واللحاق به لا يصيره مدركا لتمام الركعة معه قطعا ، فليس حينئذ إلا حكم ذلك باعتبار ما دل على إدراك الركعة بادراك الركوع ، وهو مشترك في الفرضين ، ولعه لذا نسبة في الذكرى إلى قول مشعرا بنوع تردد فيه ، بل عن نهاية الإحكام اختياره ، لكن قال
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1 و 3 و 4