تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
عليهما في التهذيب والنهاية على ما حكي عن أولهما كالكافي والسرائر والغنية والإرشاد والتلخيص والنافع وشرحه والجامع وغيرها على ما حكي عن بعضها . ومن ذلك كله بأن لك ضعف الخلاف في الجميع ، فما في فوائد الشرائع وحاشية الإرشاد - من أن أكثر الأصحاب على عدم وجوبها على المسافر والاجماع على عدمه في العبد - من الغرائب ، بل مما ذكرنا يظهر لك الخلل في جملة من المصنفات ، بل منه بأن لك أنه لا وجه للقدح في الاستدلال بخبر حفص على المطلوب بالجهالة في سنده بعد انجباره بما عرفت ، مع أن حفصا وإن كان عامي المذهب لكن له كتاب معتمد " ست " وعن الشيخ في العدة " أنه عملت الطائفة بما رواه حفص عن أئمتنا ولم ينكروه ، ولم يكن عندهم خلافه ، بل إمارات متعددة تشهد بصحة الخبر المزبور " قال فيه : " سمعت بعض مواليهم يسأل ابن أبي ليلى عن الجمعة هل تجب على المرأة والعبد والمسافر ؟ فقال ابن أبي ليلى : لا تجب الجمعة على واحد منهم ولا الخائف ، فقال الرجل : فما تقول إن حضر واحد منهم الجمعة مع الإمام فصلاها معه هل تجزيه تلك الصلاة عن ظهر يومه ؟ فقال : نعم ، فقال له الرجل : فكيف يجزي ما لم يفرضه الله عليه عما فرضه الله عليه ؟ وقد قلت : إن الجمعة لا تجب عليه ومن لم تجب عليه الجمعة فالفرض عليه أن يصلي أربعا ، ويلزمك فيه معنى أن الله فرض عليه أربعا فكيف أجزأ عنه ركعتان ، مع ما يلزمك أن من دخل فيما لم يفرضه الله عليه لم يجز عنه مما فرضه الله عليه ، فما كان عند ابن أبي ليلى فيها جواب وطلب إليه أن يفسرها له فأبى ، ثم سألته أنا عن ذلك ففسرها لي ، فقال : الجواب عن ذلك أن الله عز وجل فرض على جميع المؤمنين والمؤمنات ورخص للمرأة والمسافر والعبد أن لا يأتوها ، فلما حضروها سقطت الرخصة ولزمهم الفرض الأول ، فمن أجل ذلك أجزأ عنهم ، فقلت : عمن هذا ؟ فقال : عن مولانا أبي عبد الله ( عليه السلام ) " . بل منه يعلم أن المراد سقوط السعي من نصوص الرخصة وإن عبر في بعضها