تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الباقي من الظل الأول لا ذي الظل ، لكن على كل حال هو خلاف ظاهر الخبر المزبور إن لم يكن صريحه ، خصوصا ما فيه من إخبار جبرئيل ( عليه السلام ) ، ولا ينافيه ما في صدره من قدر الشراك ، إذ لعل زوال الشمس الذي هو ميلها عن دائرة نصف النهار لا يتحقق إلا بذلك ، والظاهر إرادة عرض الشراك ، إذ هو المناسب حينئذ لأخبار مثل جبرئيل بالزوال ، فتأمل . ( و ) كيف كان فقد ظهر أن ( الأول أظهر ) وإن كان خلاف الأشهر ، خصوصا بعد اعتضاده بالاجماع المزبور ، اللهم إلا أن يقال : المراد من الصحيح أنه كان ( عليه السلام ) إذا أراد تطويل الخطبة للانذار والابشار والتبليغ والتذكير كان يشرع فيها قبل الزوال ولم ينوها خطبة الصلاة ، حتى إذا زالت الشمس كان بالواجب منها للصلاة ثم ينزل فيصلي وقد زالت بقدر شراك ، ولا بعد في توقيت الصلاة بأول الزوال مع وجوب تأخر مقدماتها عنه ، بل هو من الشيوع بمكان ، وخصوصا الخطبة التي هي الجزء منها ، لكن لا داعي إلى شئ من ذلك ، نعم لا ريب في عدم وجوب ذلك لمعارضة التأسي بما سمعت من الأدلة السابقة التي سيقت لنفي الجواز ، وقد عرفت ما فيه إلا أنه لا ينكر ظهورها في نفي الوجوب ، مضافا إلى إطلاق الأدلة ، والله أعلم . ( و ) المشهور نقلا وتحصيلا أنه ( يجب أن تكون الخطبة مقدمة على الصلاة ) شهرة عظيمة لا بأس بدعوى الاجماع معها ، بل في كشف اللثام استظهار دعواه ، كما في المحكي عن المنتهى نفي العلم بالمخالف فيه ، بل عن مجمع البرهان نفي الخلاف للسيرة القطعية والتأسي بفعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) المعلوم بالنصوص ( 1 ) والسيرة القطعية على وجه يقتضي الوجوب ، مضافا إلى مضمر ابن مسلم وموثق سماعة المتقدمين وغيرهما من النصوص المشتملة على بيان الكيفية التي هي إن لم تدل على الشرطية فلا ريب في استفادة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب صلاة الجمعة والمستدرك الباب 13 منها