تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الظاهر الاتفاق على عدم الوجوب ، وبه يخرج عن ظاهر الخبرين المضمر أولهما ، بل جزم في الذخيرة بمنع عدم مشروعية الأذان هنا قبل الزوال وإن أطنب في الحدائق في رده ، كما أنه يمنع ظهور أدلة البدلية فيما يشمل ما نحن فيه ، والحكم بأنه في صلاة حالهما لعله لأنه لانتظار الصلاة ، ومن انتظرها كان بحكم المصلي كما صرح به في خبر العيون ( 1 ) واستحباب الركعتين بعد فرض تسليم الاتفاق المزبور يمكن تقييده بما إذا لم يخطب قبل الزوال ، بل ربما احتمل كونه ليس تقييدا ، وأنه بتقديم الخطبتين اختار الترك ، وعلى كل حال إنما يصلح ردا للقائل بوجوبه أو استحبابه في وجه لا جوازه ، فتأمل ، والاحتياط ليس بواجب عندنا ، والمروي في صحيح ابن سنان ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) الذي قد يظهر من المقنعة شهرته أو معلوميته عكس ذلك ، قال " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ، ويخطب في الظل الأول فيقول جبرائيل : يا محمد قد زالت الشمس فأنزل وصل " . بل قد يظهر منه دلالة النصوص ( 3 ) الموقتة لصلاة الجمعة أو الظهر يوم الجمعة بالزوال ، ضرورة كون المراد منها نفس الركعتين ، ولعله لذا قال المصنف : إنه أشهر في الروايات ، وتأويل الصلاة بها وما في معناها أعني الخطبة لكونها بدلا عن الركعتين خلاف الظاهر ، كتأويل ما في الصحيح ( 4 ) بالتأهب لها كما في التذكرة ، وتأويل الظل الأول بأول الفئ كما عن المنتهى ، وتأويله بما قبل المثل من الفئ والزوال بالزوال عن المثل كما عن المختلف مع أن الأخير كما في الذكرى وكشف اللثام وغيرهما يستلزم إيقاع الصلاة بعد خروج وقتها عنده ، قلت : إلا أن يأول الزوال بالقرب منه ، أو يريد مثل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب صلاة الجمعة ( 4 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 4