( و ) كيف كان ففي المبسوط والنهاية والخلاف والمعتبر والذخيرة والكفاية
والشافية والمنظومة على ما عن بعضها أنه ( يجوز إيقاعهما قبل زوال الشمس حتى إذا
فرغ زالت ) بل ربما حكي عن الناهلي ، بل قيل : إنه يلوح أو يظهر من الآبي والشهيدين ،
قلت : في ذكرى أولهما بل في الخلاف الاجماع عليه ، بل في الأولين أنه ينبغي ، بل في
الوسيلة يجب ، بل في كشف اللثام أنه يحتمله الاصباح والمهذب والمقنعة وفقه القرآن
للراوندي ، قلت : لعل احتمالها إرادة الجواز أظهر خصوصا في مثل المقنعة التي هي نصب
عين الشيخ ، مع أنه ادعى الاجماع كما عرفت ، ( وقيل ) والقائل المعظم في الذكرى ،
والأشهر في التذكرة ، والمشهور فيما عن الروض ( لا يصح إلا بعد الزوال ) بل في ظاهر
الغنية الاجماع عليه ، وفي المحكي عن السرائر هو الذي تقتضيه أصول المذهب ، ويعضده
الاعتبار والعمل في جميع الأعصار ، وحاشية المدارك للأستاذ الأكبر أنه الموافق لطريقة
المسلمين في الأعصار والأمصار ، لأنهما بعد الأذان للصلاة كتابا ( 1 ) بل وسنة كخبر
حريز عن ابن مسلم ( 2 ) أنه سأله عن الجمعة فقال : " أذان وإقامة يخرج الإمام بعد
الأذان فيصعد المنبر فيخطب " وموثق سماعة ( 3 ) المتقدم ولا أذان للصلاة قبل وقتها ،
وقد عرفت أن وقت هذه الصلاة الزوال ، كما عرفت سابقا أنه لا أذان قبل الوقت
وإن جاز قبل الفجر أذان ، ولبدليتهما عن الركعتين ، ولتظافر النصوص ( 4 ) باستحباب
ركعتين عند الزوال أو الشك فيه قبل الفريضة ، ولا يكونان بين الخطبتين والصلاة اتفاقا
فهما قبلهما ، وللاحتياط وللتأسي .
لكن قد يمنع وجوب إيقاعهما بعد الأذان ، والآية غير دالة عليه قطعا ، بل
هامش
( 1 ) سورة الجمعة - الآية 9
( 2 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 3 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 3 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صلاة الجمعة