تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
( و ) كيف كان ففي المبسوط والنهاية والخلاف والمعتبر والذخيرة والكفاية والشافية والمنظومة على ما عن بعضها أنه ( يجوز إيقاعهما قبل زوال الشمس حتى إذا فرغ زالت ) بل ربما حكي عن الناهلي ، بل قيل : إنه يلوح أو يظهر من الآبي والشهيدين ، قلت : في ذكرى أولهما بل في الخلاف الاجماع عليه ، بل في الأولين أنه ينبغي ، بل في الوسيلة يجب ، بل في كشف اللثام أنه يحتمله الاصباح والمهذب والمقنعة وفقه القرآن للراوندي ، قلت : لعل احتمالها إرادة الجواز أظهر خصوصا في مثل المقنعة التي هي نصب عين الشيخ ، مع أنه ادعى الاجماع كما عرفت ، ( وقيل ) والقائل المعظم في الذكرى ، والأشهر في التذكرة ، والمشهور فيما عن الروض ( لا يصح إلا بعد الزوال ) بل في ظاهر الغنية الاجماع عليه ، وفي المحكي عن السرائر هو الذي تقتضيه أصول المذهب ، ويعضده الاعتبار والعمل في جميع الأعصار ، وحاشية المدارك للأستاذ الأكبر أنه الموافق لطريقة المسلمين في الأعصار والأمصار ، لأنهما بعد الأذان للصلاة كتابا ( 1 ) بل وسنة كخبر حريز عن ابن مسلم ( 2 ) أنه سأله عن الجمعة فقال : " أذان وإقامة يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب " وموثق سماعة ( 3 ) المتقدم ولا أذان للصلاة قبل وقتها ، وقد عرفت أن وقت هذه الصلاة الزوال ، كما عرفت سابقا أنه لا أذان قبل الوقت وإن جاز قبل الفجر أذان ، ولبدليتهما عن الركعتين ، ولتظافر النصوص ( 4 ) باستحباب ركعتين عند الزوال أو الشك فيه قبل الفريضة ، ولا يكونان بين الخطبتين والصلاة اتفاقا فهما قبلهما ، وللاحتياط وللتأسي . لكن قد يمنع وجوب إيقاعهما بعد الأذان ، والآية غير دالة عليه قطعا ، بل
هامش
( 1 ) سورة الجمعة - الآية 9 ( 2 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 3 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 3 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صلاة الجمعة