ولا نحو ( 1 ) " فألقي السحرة ساجدين " ولا بأس به .
وقد ظهر لك من ذلك كله تفصيل الحال في الأمور الأربعة ( و ) لكن
( في رواية سماعة ) الموثقة ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " ينبغي للإمام الذي
يخطب بالناس يوم الجمعة أن يلبس عمامة في الشتاء والصيف ويتردى ببرد يمنية أو عدني
ويخطب وهو قائم ( ثم يحمد الله ويثني عليه ثم يوصي بتقوى الله ثم يقرأ سورة خفيفة
من القرآن ثم يجلس ثم يقوم فيحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي وآله ( صلوات الله
عليهم أجمعين ) وعلى أئمة المسلمين ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ) فإذا فرغ
من هذا قام المؤذن فأقام الصلاة وصلى بالناس " إلى آخرها . وعليها اعتمد في النافع
والمعتبر ، وقد عرفت ما يقتضي ثبوت بعض ما زاد عليها ، لكن ظاهره وظاهر صحيح
ابن مسلم إيجاب الصلاة على الأئمة ( عليه السلام ) في الثانية ، بل في الثاني منهما ذكرهم
( عليهم السلام ) تفصيلا ، كما أن ظاهر الموثق المزبور وخطبتي أمير المؤمنين ( عليه السلام )
إيجاب الاستغفار للمسلمين والمسلمات في الثانية ، وصحيح ابن مسلم في الأولى ، فمقتضى
الجمع بين النصوص ذلك فيهما معا ، إلا أن ندرة الفتوى بها وما سمعته من إجماع الشيخ
وغيره على الاجتزاء بدونه وسوق النصوص للأعم من الواجب والمندوب ونحو ذلك
مما لا يخفى يمنع من الجرأة على الوجوب ، وإن كان الوجوب في الجملة ظاهر ما سمعته
من مصباح السيد ونهاية الشيخ والنافع والمعتبر وغيرها ، بل ربما استظهر من موضع من
السرائر أيضا ، لقوله : " قام الإمام متوكئا على ما في يده ، فابتدأ بالخطبة الأولى
معلنا بالتحميد لله تعالى والتمجيد والثناء بآلائه وشاهدا لمحمد ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) سورة الشعراء - الآية 45
( 2 ) ذكر صدرها في الوسائل في الباب 24 من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1 وذيلها
في الباب 25 منها - الحديث 2