العدد العربية ولا أمكن تعلمها فالأقوى كما عن الفاضل والشهيدين والكركي الاجتزاء
بالعجمية ، لأن مقصود الخطبة لا يتم فهم معانيها ، فما عن الروض بل هو ظاهر
المنظومة أيضا من وجوب العربية مطلقا كما ترى ، وإن أيده في الحدائق بمنع كون العلة
في الخطبة التفهيم بل هو حكمة ، وبأن البلدان التي فتحت من العجم والروم وعين فيها
الأئمة لم ينقل الترجمة لهم ، ولو وقع لنقل ، إذ فيه أن الأصل فيما ظاهره العلة الأول ،
ويمكن حضور العدد الذي يفهم في البلدان المزبورة ، نعم قد يحتمل كما في المدارك سقوط
الجمعة حينئذ ، لعدم ثبوت مشروعيتها على هذا الوجه ، مع أن فيه أن يكفي فيها الاطلاقات
مع عدم صلاحية دليل الاشتراط لشمول الفرض ، والتحقيق ما عرفت .
وأما ترتيب أجزاء الخطبة بتقديم الحمد ثم الصلاة ثم الوعظ ثم القرآن ففي الذكرى
وغيرها وجوبه ، بل عن بعضهم نسبته إلى المشهور ، فلو خالف أعاد على ما يحصل معه
الترتيب ، ولا ريب في أنه أحوط ، بل قد يستفاد بعضه من موثق سماعة وغيره ، لكن
في المدارك وعن الروض أن في تعيينه نظرا ، وعن المنتهى عده من المستحبات وأنه قال :
فلو عكس ففي الاجزاء نظر ، أقربه الثبوت قلت : هو لا يخلو من قوة في البعض ،
بل من وجه في الجميع وإن كان الأولى المحافظة على ما في النصوص ضاما إليها ما يقتضيه
المقام مما ينبغي إعلام الناس به ، وقد سمعت موثق سماعة ، أما صحيح ابن مسلم ( 1 )
فهو " الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن
سيئات أعمالنا ، من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، انتجبه لولايته واختصه
برسالته وأكرمه بالنبوة أمينا على غيبه ، ورحمة للعالمين ، وصلى الله على محمد وآله وعليهم
هامش
( 1 ) فروع الكافي - ج 1 ص 422 من الطبع الحديث " باب تهيئة الإمام للجمعة
وخطبته والانصات ، الحديث 6