تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
في سقوط ركعتين وفي الإمامة والائتمام وفي الخطبة ، ويدفعها ظواهر الأخبار مع أنه لا دليل على ثبوت الركعتين ليفتقر إلى الدليل على سقوطهما ، قلنا : لا خلاف في ثبوت الركعتين مع الركعتين إذا انتفت الجماعة أو الخطبتان ، ولا خلاف في أنها إنما تثبت بإذن الشارع ، والأخبار كما عرفت إنما تدل على أن في الوجود جمعة ثنائية ، وهو لا يجدي إلا أخبار ثلاثة تحتمل الأمر بها أو إباحتها ، لكنها إنما تفيد إن أمكن العمل بها على إطلاقها ، وقد عرفت الاجماع على خلافة ، وأن العمل بها مشروط بشرط أو شروط لم تذكر فيها ، أو بارتفاع مانع أو موانع لم يذكر فيها ، وأن التردد بين هذين الاحتمالين يكفي في التردد في الإذن ، بل قد عرفت الاجتماع قولا وفعلا على اشتراطها زمن ظهور الإمام ( عليه السلام ) بإذنه لخصوص إمام في إقامتها ، فما الذي أذن فيه مطلقا في زمن الغيبة مع ورود الأخبار زمن الظهور ، على أنك عرفت أنه لا بد من إذن كل إمام ( عليه السلام ) لرعيته أو عموم الإذن من أحدهم ( عليهم السلام ) لجميع الأزمان ، ولا يوجد شئ منهما زمن الغيبة ، وسمعت خبري سماعة ( 1 ) وابن مسلم ( 2 ) الظاهرين في عدم عموم الإمام لكل من يصلح إماما في الجماعة ، هذا أقصى ما يقال لهم . وفيه منع شرطية الصحة بذلك في زمن الغيبة خصوصا مع البناء ، على أن العمدة في إثباتها زمن الحضور الاجماع ، والمعلوم منه على اشتراط العينية بها لا الصحة ، أو على خصوص زمن الحضور ، فيقتصر عليه حينئذ في تقييد الاطلاقات ، ومن هنا استوجه بعضهم العينية على تقدير انتفاء التحريم معللا له بأنه مقتضى الاطلاقات المقتصر على تقييدها بالحضور ، وإن كان فيه أنه وإن كان هو مقتضي الاطلاقات إلا أنه ينبغي رفع اليد عن اقتضائها العينية بالاجماع على عدمها أيضا فيه كما عرفت ، والنصوص المستفيضة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 8 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 9