فيها منهم من قبل الله تعالى قطعا ، فيكون حكما شرعيا يصلح الدليل الشرعي لاثباته قطعا
وعدم الضرورة في المقام إلى الدليل الظني لا ترفع جواز العمل به ، وإلا لوجب الاحتياط
في سائر الأحكام الشرعية ، على أنه يمكن هنا دعوى القطع بالإذن بملاحظة النصوص
التي تقدم بعضها ، كصحيح الحث ( 1 ) وصحيح السبعة ( 2 ) وصحيح منصور ( 3 )
وصحيح عمر بن يزيد ( 4 ) وموثق ابن بكير ( 5 ) وصحيح محمد بن مسلم ( 6 ) وخبر
الفضل بن عبد الملك ( 7 ) وخبر هشام ( 8 ) وخبر الكشي ( 9 ) وغيرها من النصوص
المعتبرة التي فيها الصحاح والحسان وغيرهما الواردة عنهم ( عليهم السلام ) حال قصور أيديهم
في كيفية الخطبة والقنوت والصلاة والعدد والقراءة والمزاحمة وإدراك الركعة وإدراك
التشهد وكيفية القنوت ، خصوصا خبر عمر بن حنظلة ( 10 ) منها ، قال : " قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : القنوت يوم الجمعة فقال : أنت رسولي إليهم في هذا إذا صليتم في جماعة
ففي الركعة الأولى ، وإذا صليتم وحدانا ففي الركعة الثانية " وغير ذلك على وجه يعلم
إرادة بيان ذلك للرواة وتعليمهم حال التمكن من فعلها مع عدم التقية ، ومع فرض الحرمة
في زمن الغيبة الذي منه زمن قصور اليد تكون النصوص خالية عن الثمرة المعتد بها ، بل
ربما كان تركها حينئذ أولى من وجودها ، خصوصا المشتمل منها على ما ينافي التقية كخبر
الخطبة والقنوت وغيرهما ، ولولا خوف الملل بالاطناب لذكرناها مفصلة ، وسيمر عليك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 9 - 7 - 11
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 9 - 7 - 11
( 4 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 2
( 5 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1
( 6 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1 - 2
( 7 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1 - 2
( 8 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب المتعة - الحديث 7 من كتاب النكاح
( 9 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 9 - 7 - 11
( 10 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب القنوت - الحديث 5