سمعته سابقا لم تبطل الصلاة ، كما أنه لفقد الوصف المعتبر بشهادة التبادر لم يجز عن الموظف
ولم يفد نقلا في المعاملة ، فأصالة عدم الاجتزاء حينئذ محكمة فيهما ، وعدم بطلان الصلاة
للأصل بعد الشك في شمول أدلة المنع لمثله ، بل الظاهر عدم البطلان أيضا لو جاء بالمأثور
ملحونا بمادته أو كيفية ، لعدم الخروج عن اسم الدعاء معه وإن لم يحصل له الوظيفة
المخصوصة ، ولا تشريع فيه بعد فرض فعله بنية تحصيل المأثور إلا أنه لم يتيسر له ، نعم
لو كان تغييرا فاحشا يحكم كل من سمعه بأنه ليس من الدعاء في شئ يتجه البطلان
حينئذ ، ولعل منه بعض التحريفات الخاصة ببعض الأشخاص ، كل ذلك وطريق
الاحتياط غير خفي ، ولا ينبغي أن يترك .
( و ) كيف كان ف ( في الجمعة قنوتان ) على المشهور بين الأصحاب نقلا
وتحصيلا ، بل في كشف الرموز أنه مذهب الأصحاب لا أعرف فيه مخالفا إلا المتأخر
بل في الخلاف الاجماع عليه ، لما في صحيح زرارة ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام ) المروي
في الفقيه وعن الخصال " وعلى الإمام فيها قنوتان في الركعة الأولى قبل الركوع ، وفي
الركعة الثانية بعد الركوع " وزاد في الفقيه " وإن صلاها وحده فعليه قنوت واحد في
الركعة الأولى قبل الركوع " وصحيح أبي بصير ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام )
" سأله بعض أصحابنا وأنا عنده عن القنوت في الجمعة فقال له : في الركعة الثانية ،
فقال له : قد حدثنا بعض أصحابنا أنك قلت له : في الركعة الأولى فقال : في الأخيرة
وكان عنده ناس كثير فلما رأى غفلة منهم قال : يا أبا محمد في الأولى والأخيرة ، فقال
أبو بصير بعد ذلك قبل الركوع أو بعده ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كل قنوت
قبل الركوع إلا الجمعة ، فإن الركعة الأولى القنوت فيها قبل الركوع ، والأخيرة بعد
الركوع " وموثق سماعة ( 3 ) " سألته عن القنوت في الجمعة فقال ( عليه السلام ) : أما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب القنوت - الحديث 4 - 12 - 8
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب القنوت - الحديث 4 - 12 - 8
( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب القنوت - الحديث 4 - 12 - 8