الإمام فعليه القنوت في الركعة الأولى بعد ما يفرغ من القراءة قبل أن يركع ، وفي
الثانية بعد ما يرفع رأسه من الركوع قبل السجود - إلى أن قال - : وإن شاء قنت في
الركعة الثانية قبل أن يركع ، وإن شاء لم يقنت ، وذلك إذا صلى وحده " وخبر
عبد الملك ( 1 ) بعد حمله على نفي الوجوب وغيره ، وبها يخص ما دل ( 2 ) على وحدة
القنوت وأنه في الثانية قبل الركوع من الأدلة السابقة .
خلافا للمحكي عن المفيد فواحد في الركعة الأولى قبل الركوع ، واختاره في
المختلف والمدارك لصحيح معاوية بن عمار ( 3 ) " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول في قنوت الجمعة : إذا كان إماما قنت في الركعة الأولى ، وإن كان يصلي أربعا
ففي الركعة الثانية قبل الركوع " ومرسل أبي بصير ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام )
" القنوت قنوت يوم الجمعة في الركعة الأولى بعد القراءة " وخبر عمر بن حنظلة ( 5 )
" قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : القنوت يوم الجمعة فقال : أنت رسولي إليهم في
هذا إذا صليتم في جماعة ففي الركعة الأولى ، وإذا صليتم وحدانا ففي الركعة الثانية "
وصحيح سليمان بن خالد ( 6 ) " إن القنوت يوم الجمعة في الركعة الأولى " .
وفيه بعد القدح في سند البعض أن بعضها غير مناف لثبوته في الثانية ، بل في
كشف اللثام أن عبارة المقنعة التي ظن منها الخلاف كذلك ، والآخر دلالته بالظاهر
أو الاشعار الذي يجب الخروج عنه بالتصريح في الأدلة السابقة ، ولعل الاقتصار فيها
على بيان القنوت الأول مشعر بأنه هو الذي اختصت به الجمعة من بين الصلوات ،
وبأنه هو الذي ينبغي الاهتمام بذكره ، لعدم معروفية مشروعيته في غيرها ، بخلاف
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب القنوت الحديث 9 - 1 - 2 - 5 - 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب القنوت
( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب القنوت الحديث 9 - 1 - 2 - 5 - 6
( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب القنوت الحديث 9 - 1 - 2 - 5 - 6
( 5 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب القنوت الحديث 9 - 1 - 2 - 5 - 6
( 6 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب القنوت الحديث 9 - 1 - 2 - 5 - 6