بل المراد تقديم مقدار ما فيها من التكبير ، ومن هنا قال في كشف اللثام بعد أن روى
الصحيح المزبور : " يعني في الرباعيات - ثم قال - : والباء في " بإحدى " متعلقة بالاستفتاح
كما هو الظاهر ، لنطق غيره من الأخبار ( 1 ) بأن في الرباعيات إحدى وعشرين منها
تكبير القنوت " ولا يخلو من تأمل .
والظاهر المنساق من النصوص أن التكبيرات السبع من الصلاة لأنها افتتاحها ،
والافتتاح المقابل بالاختتام الابتداء والأول ، خصوصا وتكبيرة الاحرام التي هي أحد
أفراد الافتتاح لو اقتصر عليها من الصلاة قطعا ، ومن المستبعد جعل الجزئية لبعض
الأفراد دون بعض مع ظهور النصوص في اتحاد الجميع بالنسبة إلى ذلك ، كما أنه من
المستبعد اشتراط الجزئية بتقديم تكبيرة الاحرام ، ونية الصلاة لو سلمنا عدم جواز وقوعها
عند أول التكبيرات مع فرض تأخر تكبيرة الاحرام للاجماع المدعى أو لغيره لا تنافي
الجزئية ، على أن المقام مما يشهد تأمله للتسامح في أمر النية ، وأنها عبارة عن الداعي
المستمر ، والله أعلم .
المستحب ( الثاني ) من الخمسة ( القنوت ) وهو لغة : الطاعة والسكون والدعاء
والقيام في الصلاة والامساك عن الكلام والخشوع والصلاة والعبادة وطول القيام والعبادة
وعرفا شرعيا أو متشرعيا : الذكر في حال مخصوص ، وربما يفوح من بعض النصوص ( 2 )
اعتبار رفع اليدين فيه وإن كان ما ستعرف من كلام الأصحاب ظاهرا في أنه من
المستحبات فيه ، وكيف كان فلا خلاف بين المسلمين في مشروعيته في الصلاة في الجملة ،
كما أنه لا خلاف أجده بين الفرقة المحقة منهم في مشروعيته في كل صلاة مستقلة لا يراعى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب القنوت