فيها الجزئية من صلاة أخرى ولو كانت ركعة واحدة كالوتر والوتيرة ، لكن المشهور
بينهم شهرة عظيمة كادت تبلغ الاجماع الندب ، بل في الذكرى دعواه صريحا ، بل حكاه
في التذكرة أيضا ، قال في موضع منها : " وهو مستحب في كل صلاة مرة واحدة فرضا
كانت أو نفلا أداء أو قضاء عند علمائنا أجمع " وفي آخر " القنوت سنة ليس بفرض
عند علمائنا أجمع ، وقد يجري في بعض عبارات علمائنا الوجوب ، والقصد شدة
الاستحباب " وقال في بحث الجمعة من المنتهى : " القنوت كله مستحب وإن كان بعض
الأصحاب قد يأتي في عبارته الوجوب " وقال في المعتبر : " اتفق الأصحاب على استحباب
القنوت في كل صلاة فرضا كانت أو نفلا مرة ، وهو مذهب علمائنا كافة " ثم حكى
خلاف العامة لكن قال بعد ذلك : " المسألة الثانية قال ابن بابويه : القنوت سنة واجبة
من تركه عمدا أعاد لقوله تعالى ( 1 ) : " وقوموا لله قانتين " وروى ذلك ابن أذينة
عن وهب ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " القنوت في الجمعة والوتر والعشاء والعتمة
والغداة ، فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له " وبه قال ابن أبي عقيل " إلى آخره
ثم أخذ في الاحتجاج بالأصل ونحوه ، لكنه كما ترى ظاهر في إرادته مطلق المشروعية
من الاستحباب أولا في مقابلة العامة ، ومثله وقع لمنتهى في بحث القنوت ، بل الظاهر
أنه المراد مما وقع في كشف الحق أيضا " ذهبت الإمامية إلى أن القنوت مستحب ،
ومحله بعد القراءة قبل الركوع " ثم ذكر خلاف الشافعي وأبي حنيفة .
خلافا للصدوق والمحكي عن ابن أبي عقيل والتقي مع أنه لم يعرف النقل عن
الثالث منهم إلا من التنقيح ، كما أن الثاني قد اختلف النقل عنه بين الوجوب مطلقا
ولعله المعروف عنه وبين تخصيصه بالجهرية ، وأما الأول ففي الفقيه " والقنوت سنة واجبة
هامش
( 1 ) سورة البقرة - الآية 239
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب القنوت - الحديث 2