بينهما كما هو واضح .
والظاهر تعميم هذه السنة لكل صلاة فريضة ونافلة كما هو ظاهر المصنف وغيره
بناء على إرادته المطلق من لفظ الصلاة لا خصوص الفريضة ، بل هو صريح جماعة ،
بل لعله المشهور بين المتأخرين ، خلافا للمحكي عن محمديات السيد ، فخصه بالفرائض ،
وللمحكي عن رسالة ابن بابويه ، فزاد أول صلاة الليل والوتر وأول نافلة الزوال وأول
نافلة المغرب وأول صلاة الاحرام ، قيل : وكذا المفيد مع زيادة الوتيرة ، لكن
ملاحظة آخر المحكي من عبارته يقضي باختصاصها بزيادة الفضل لا أصل المشروعية ،
نعم عن سلار ذكر السبع مع إبدال الوتر بالشفع ، كما أن العلامة في جملة من كتبه وافق
على الاقتصار على ذلك ، بل ربما قيل : إنه المشهور ، ومن الغريب أن الفاضل فيما حكي
عن مختلفه بالغ في الانكار على الاقتصار حتى أنه قال : ما أدري ما الذي دعا إليه ،
وهو قد ذهب إليه ، كما أن الشيخ قد اعترف بعدم الوقوف على خبر يشهد لذلك ،
وظاهره في الخلاف الاقتصار ، والتحقيق العموم ، لاطلاق النصوص وظهورها في أن
ذلك كيفية للافتتاح في نفسه ، ومن المعلوم أن لكل صلاة افتتاح وأنه التكبير ، كما أن
الختام التسليم ، فيثبت حينئذ مشروعيته لكل صلاة ، وما يحكى عن فلاح السائل ( 1 )
مسندا إلى أبي جعفر ( ع ) " افتتح في ثلاثة مواطن بالتوجه والتكبير : في أول الزوال
وصلاة الليل والمفردة من الوتر ، وقد يجزيك فيما سوى ذلك من التطوع أن تكبر تكبيرة
لكل ركعتين " لا ظهور فيه في نفي المشروعية في غيرها ، بل ظاهر لفظ الاجزاء فيه
ثبوته مطلقا ، وأن المتأكد من التطوع هذه المواضع ، وإلا لم يكن قد عمل به أحد ،
وأما ما في المحكي ( 2 ) عن فقه الرضا ( عليه السلام ) - الذي قيل : إنه مستند الصدوق
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 5 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 1
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام ص 13