على الظاهر " ثم افتتح بالصلاة وتوجه التكبير ، فإنه من السنة الموجبة في ست
صلوات : وهي أول ركعة من صلاة الليل والمفردة من الوتر وأول ركعة من نوافل
المغرب وأول ركعة من ركعتي الزوال وأول ركعة من ركعتي الاحرام وأول ركعة
من ركعات الفرائض " وقال في الهداية : " من السنة التوجه في ست صلوات : وهي
أول ركعة من صلاة الليل والمفردة من الوتر وأول ركعة من ركعتي الزوال وأول
ركعة من ركعتي الاحرام وأول ركعة من ركعتي المغرب وأول ركعة من الفريضة " -
ففيه أنه ليس حجة عندنا وليس فيه تصريح بالتكبيرات السبع ، وظاهر في إرادة السنة
المؤكدة التي لا ينافيها مطلق الاستحباب في الجميع ، كما عن المفيد التصريح به في مقنعته
وإن حكي عنه أنه من المقتصرين ، وما في الهداية مع أنه ليس من إرسال الرواية
لا ظهور فيه في الحصر أيضا .
ومن الغريب ما في الحدائق حيث حكى عن المجلسي تأويل عبارة الرسالة التي
هي كالفقه الرضوي بما ذكرنا من إرادة التأكيد ، وقال فيه : إن ذلك فرع الدليل الظاهر
في العموم ، وقد عرفت ما فيه ، وأشار بذلك إلى ما ذكره آنفا من انصراف الاطلاق
للصلاة الواجبة بل اليومية التي هي الفرض المتكرر الشائع المتبادر إلى الذهن عند الاطلاق
كما صرحوا به في غير موضع ، سيما وجملة منها ظاهرة كالصريحة في الفريضة كأخبار
إحارة الحسين ( 1 ) وغيرها ، قلت : قد عرفت أن المراد إطلاق الافتتاح الثابت
لكل صلاة لا إطلاق لفظ الصلاة ، مع أنه يمكن منع دعوى انصرافها إلى خصوص
ذلك ، والتعرض لخصوص الفريضة في بعض الأخبار ( 2 ) لا يقضي بالتخصيص أو
التقييد كما هو واضح ، وأوضح منه بطلانا الاستدلال باجماع الخلاف ، إذ ملاحظته
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب تكبيرة الاحرام
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 6