الافتتاح كما عن فلاح السائل ( 1 ) بسنده عن ابن أبي عمير عن الأزدي عن الصادق
( عليه السلام ) في حديث " كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول لأصحابه : من
أقام الصلاة وقال قبل أن يحرم ويكبر : يا محسن قد أتاك المسئ ، وقد أمرت المحسن
أن يتجاوز عن المسئ ، وأنت المحسن وأنا المسئ ، فبحق محمد وآل محمد صل على محمد
وآل محمد ، وتجاوز عن قبيح ما تعلم مني ، فيقول الله : ملائكتي اشهدوا أني قد عفوت
عنه وأرضيت عنه أهل تبعاته " لكن لا بأس بالعمل بهما معا ، كما أنه لا بأس بالعمل
بالمروي ( 2 ) عن الفلاح أيضا عن الرضا ( عليه السلام ) " تقول بعد الإقامة قبل
الاستفتاح في كل صلاة : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة بلغ محمد ( صلى الله
عليه وآله ) الدرجة والوسيلة والفضل والفضيلة ، بالله أستفتح ، وبالله أستنجح ، وبمحمد
رسول الله وآل محمد صلى الله عليه وعليهم أتوجه ، اللهم صل على محمد وآل محمد ،
واجعلني بهم عندك وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين " .
وعلى كل حال فليس ذلك شرطا قطعا وإن أوهمته بعض العبارات ، لما ورد
من فعلها ولاء بلا تخلل أدعية ، بل لا يبعد جواز الدعاء أيضا بلا تخلل تكبير على نية
الخصوصية ، كما أنه لا يبعد الاقتصار بالفصل بالدعاء على البعض ، لأن الهيئة المزبورة من
المستحب في المستحب كما وكيفا في التكبير والدعاء ، ومنه يعلم أنه لا يتقيد الاقتصار على
الوتر من التكبيرات كما هو ظاهر التخيير بين الواحدة والثلاث والخمس والسبع في بعض
النصوص ( 3 ) لأنه أيضا مستحب في مستحب ، نعم كان على المصنف التعبير باستحباب
السبع موافقة للنصوص ( 4 ) ولا ينافيه وجوب الواحدة نحو حكمهم باستحباب الثلاث
مثلا في الركوع والسجود لأن السبعية هيئة مستقلة ، والواجب ذات الواحدة ، فلا منافاة
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 9 - من أبواب القيام - الحديث 2 - 1
( 2 ) المستدرك - الباب - 9 - من أبواب القيام - الحديث 2 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 3 - 0
( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 3 - 0