في صحيحة زرارة ( 1 ) : " لا تقرأ في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات
المفروضات شيئا إماما كنت أو غير إمام ، قال : قلت : فما أقول ؟ قال : إن كنت
إماما أو وحدك فقل : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ثلاث مرات تكمله تسع
تسبيحات ثم تكبر وتركع " وهي مع أن المحكي عن بعض نسخ الفقيه تسع مرات من
دون تكمله ، وما قيل - : من أن ابن إدريس رواها في المستطرفات باختلاف في المتن
أيضا وفي باب الصلاة باثبات التكبير كما سمعته سابقا ، ومع مخالفتها لباقي الروايات
المتضمنة للتكبير ، بل ولما رواه هذا الراوي بعينه عن الباقر ( عليه السلام ) أيضا - لا
تصلح سندا لذلك ، خصوصا وقد عرفت عدم القائل بذلك ، فضلا عن شهرة تجبر
هذا الاضطراب ، مع أن الاختلاف في متن الرواية يقتضي الأخذ بالأكثر الذي يحصل
به يقين البراءة ، وهو هنا الاثنا عشر ، بل ولا وجه لحملها على الندب مع فرض إسقاط
التكبير كما يحكى عن أكثر القائلين بالأربع ، بل ولا للتخيير بينها وبين العشر والاثني
عشر ، وعن الروض بعد نقل القول بالأربع والاثني عشر والعشر والتسع قال :
" والأول أجود ، والثاني أحوط ، والثالث جائز ، أما الرابع فلا ، لعدم التكبير "
وهو جيد لكن عن بعضهم الاقتصار على التخيير بين الأربع والتسع خاصة ، لعدم
ثبوت النقل في غيرهما ، ولا ريب في ضعفه ، والله أعلم .
وقيل والقائل جماعة من القدماء كالكليني والصدوق والشيخين فيما حكي عنهم
وكثير من المتأخرين ومتأخريهم يجزي أربع ، بل في المحكي عن المقاصد العلية أنه أشهر
الأقوال ، بل عن الأنوار القمرية هو قول المفيد وأكثر المتأخرين ، بل عن الجوادية
وشرح الجعفرية أنه المشهور فيما بينهم ، بل في المصابيح الطباطبائية أن شهرة القول به
من عصر الفاضلين إلى زماننا ظاهرة لا تدفع ، بل الظاهر الاجماع عليه في بعض
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1