( وقيل : يجزيه عشر ) باثبات التكبير في التسبيحة الأخيرة وإسقاطها في
الأولين ، والقائل الشيخ في مبسوطه وعن جمله ومصباحه وعمل يوم وليلة ، وأبو المكارم
في غنية ، والصدوق في المحكي من هدايته ، والمرتضى في المحكي من جمله ومصباحه ،
وعن سلار والكيدري ( والكندري خ ل ) أيضا وإن كان ربما حكي عنه التخيير بين ذلك
والاثني عشر ، إلا أن مقتضاه عدم الاجتزاء بالأقل ، فرجع إلى هذا القول ، بل نسبه
الفاضلان إلى ابني البراج وأبي عقيل ، لكن ما وقفنا عليه مما حكي من عبارتيهما
لا يساعد على ذلك ، بل ظاهرهما القول السابق كما عرفت ، بل ينبغي عدم احتمال ذلك
فيهما ، لأن التكبير إن ثبت فيهما فالاثني عشر ، وإلا فالتسع ، فلا وجه لنسبة ذلك
إليهما ، كما أنه لا ينبغي نسبته إلى الحلي كما وقع من بعضهم على ما ستعرف .
وكيف كان فلم أقف له على مستند معتد به وإن كان ظاهر الروضة والمحكي عن
غيرها وجود النص به ، بل ظاهر الأول أنه صحيح ، لكن قال بعض الفضلاء المتبحرين
الورعين : إن الكتب الأربعة وغيرها من أصول الأصحاب خالية عن النص على ذلك
فضلا عن كونه صحيحا ، نعم قد يعلل أصل الحكم ودعوى ورود النص به بوجهين :
أحدهما أخذه من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة ( 1 ) الآتية : " فقل : سبحان
الله والحمد لله ولا إله إلا الله ثلاث مرات ، ثم تكبر وتركع " على أن يكون المراد ضم
التكبير إلى سابقه ليكمل به العشر ، ولا يخفى وهنه ، فإن المراد به تكبير الركوع كما هو
ظاهر من أسلوب الكلام ، ولا أقل من الاحتمال المانع من الاستدلال ، وثانيهما
التخريج من روايتي الأربع والتسع جمعا بينهما بالعشرة الجامعة لهما بجعل قيد الثلاث
مرات لما عدا التكبير مع ضم التكبير من رواية الأربع ، وإن أمكن الجمع بينهما بالجمع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1