قال بعده : " ثم تكبر وتركع " ظاهر في عدمه ، خصوصا والسائل إنما سأل عن الفصول
المجزية ، فالجواب بالقول المشتمل على تلك الفصول يقتضي إجزاءه من كل وجه لا باعتبار
الفصول الخاصة ، لكن ومع ذلك فالانصاف أن جميع ما قلناه لا يجعله في مرتبة النص
كما هو واضح ، نعم هي ظاهرة تمام الظهور في ذلك ، ويؤيدها زيادة على ما سمعت
وقوع التصريح بهذه الفصول في جملة من الأخبار من دون إشعار بالتكرار ، كصحيح
أبي خديجة ( 1 ) وسالم بن مكرم الذي أفتى الصدوق بمضمونه في المحكي عن مقنعه ،
وخبري محمد بن حمران أو عمران ( 2 ) ومحمد بن حمزة أو ابن أبي حمزة ( 3 ) المرويين
عن الفقيه والعلل المذكورين سابقا عند البحث في أفضلية التسبيح على القراءة على ما عن
أكثر النسخ من إثبات التكبير ، والمحكي عن فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) " فإن لم
تلحق السورة أجزأك الحمد ، وسبح في الأخيرتين ، تقول : سبحان الله والحمد لله ولا
إله إلا الله والله أكبر " وأوضح من ذلك تأييدا بل قيل " إنه يمكن الاستدلال به على
المطلوب الصحيح الواضح عن الحلبي ( 5 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " إذا قمت في
الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما ، فقل : الحمد لله وسبحان الله والله أكبر " وعن
زرارة ( 6 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) فيمن أدرك الإمام في الأخيرتين قال : " فإذا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 13 لكن رواه
عن سالم بن أبي خديجة وهو سهو والصحيح سالم أبي خديجة كما نقله عنه في الباب 32 من
أبواب صلاة الجماعة - الحديث 6 وفي التهذيب ج 3 ص 275 - الرقم 800 من طبعة
النجف وحرف الواو بين أبي خديجة وسالم بن مكرم زائد في الجواهر لأن سالم هو أبي خديجة
( 2 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 3
( 4 ) فقه الرضا عليه السلام ص 14
( 5 ) الوسائل الباب - 51 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 7
( 6 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 4