ووالده الشيخ باقر بالخصوص كان من فضلاء أهل العلم .
كما أن أخاه الذي يكبره سنا الشيخ محمد حسين كان من نوابغ طلاب العلم ،
وقتل في ريعان شبابه خطأ وهو في طريقه إلى مسجد السهلة ، بطلقة نارية طائشة من
أحد طلاب العلم الذين كانوا - بأمر الشيخ كاشف الغطاء وتوجيهه - يتدربون في الصحراء
خارج النجف على الرمي بالبنادق لغرض الدفاع عن هجمات الوهابيين التي كانت مستمرة
على النجف وكربلاء .
ومن الغريب أن والدتهما العلوية - على ما هو المشهور عند الأسرة الجواهرية -
أسفت أن يكون المقتول ولدها الأكبر محمد حسين ويبقى الأصغر على قيد الحياة الذي
لم تكن تتوسم فيه النبوغ كالقتيل ، ولله في خلقه شؤون . ولكنها بقيت حية إلى العصر
الذي تسنم فيه ولدها الصغير هذا دست الزعامة الكبرى حيث انقادت له الأمور وطبق
صيته الخافقين ، فرأت بأم عينها من اقتحمته عينها .
نسبه
أن نسبه الشريف كما سقناه في أول ترجمته ينتهى إلى الشريف الكبير جده الأعلى
عبد الرحيم ، كما أنهاه هو في آخر كتاب القضاء من كتابه الجواهر . ولم يعلم من نسبه
إلى أبعد من ذلك .
كما لم يعلم من أين كانت هجرته جده الأعلى إلى النجف . ولعل في تلقيبه بالشريف
ما يقرب أن يكون من أسرة الشيخ الفتوني أبي الحسن الملقب بالشريف أيضا ، وإن كان
شيخنا آغا بزرك يرى أن لقب الشريف يعطي في تلك العصور لمن كانت أمه علوية .
أما القول بأنه من نجار غير عربي فلم يظهر لنا ما يدل عليه ، والتلقيب بأغا -
وقد لقب هو به جده الثاني محمد في آخر كتاب القضاء - ليس دليلا على الأصل الإيراني
فإن هذا اللقب كان معروفا في ذلك العصر للإيرانيين وللأتراك ولغيرهم حتى للعرب
جواهر الكلام — صفحة المقدمة 5
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
صالمقدمة ٥