ومن هذين القولين يمكن القول بتقدم تولده على ما قر به الشيخ أغا بزرك . أما
أنه ابتدأ في تأليف كتابه في حياة أستاذه كاشف الغطاء فلا يدل على أن ذلك كان
في أخريات أيام أستاذه ، بل يجوز أن يكون ذلك في حدود سنة 1217 مثلا .
فتتقارب المنقولات .
وعليه فالأقرب أن تولده في حدود سنة 1192 . ويساعد على ذلك الاعتبار ،
لا سيما - كما قيل - أنه ممن تلمذ على السيد بحر العلوم المتوفى سنة 1212 أو روى عنه .
فهل تلمذ عليه أو روي عنه وهو ابن عشر أو ثمان ؟ !
نشأته
لم يكن شيخنا المترجم له مبتدئا في اختياره المسلك الديني ، بل ورث ذلك من
أسرته العلمية التي ورثت هذا المسلك أبا عن جد ، فإن جده الأعلى عبد الرحيم المعروف
بالشريف الكبير هو الذي هاجر إلى النجف لطلب العلم ، وصار ممن يشار إليه بالفضيلة
حتى توفي فيها أوائل القرن الثاني عشر . وانجب ولدين عالمين كبيرين هما آغا محمد
الكبير واغا محمد الصغير .
أما الأول الكبير فهو الذي تزوج بنت العالم الجليل المولى أبي الحسن الشريف العاملي
الفتوني صاحب كتاب ضياء العالمين في الإمامة المعروف الذي لا يزال مخطوطا عند الأسرة
الجواهرية . فأنجب منها بنتا واحدة فقط تزوجها الشيخ عبد الرحيم ابن عمها آغا محمد
الصغير ، فأنجبت هي بدورها له الشيخ باقر والد المترجم له .
فالشيخ باقر هذا سبط آغا محمد الكبير وحفيد آغا محمد الصغير ، فهما جداه لأمه
وأبيه ، فقد ولده الشريف الكبير عبد الرحيم مرتين .
كما أن الشيخ باقر سبط الشريف أبي الحسن الفتوني من جهة أمة . ولذا كان
شيخنا صاحب الجواهر يعبر عن الفتوني بجدنا .
فشيخنا المترجم له نقطة نقطة التقاء الأسر العلمية ومجمع فضائلها من جهة الآباء والأمهات
جواهر الكلام — صفحة المقدمة 4
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
صالمقدمة ٤