سئل عن المذي : " لا ينقض الوضوء ولا يغسل منه ثوب ولا جسد ، إنما هو بمنزلة المخاط "
وقول الصادق ( عليه السلام ) في الحسن ( 1 ) كالصحيح أيضا : " إن سال من ذكرك شئ من
مذي أو ودي وأنت في الصلاة فلا تغسله ، ولا تقطع له الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء
وإن بلغ عقبيك " الحديث ، إلى غير ذلك من الأخبار التي تبلغ تقريبا إلى ما يزيد على
عشرة ، وفي كثير منها التعليل بأنه بمنزلة المخاط والبصاق والنخامة ، وترك الاستفصال
في بعضها ، والاطلاق بل العموم في آخر يقضي بأنه لا فرق فيه بين ما يخرج بشهوة وبدون
شهوة ، مع أنك قد عرفت من نص أهل اللغة وغيرهم من الأصحاب ومرسلة ابن رباط
أن المذي هو الذي يخرج من شهوة وإن لم يكن ذلك حصر فيه ، وما كان ليكون فلا
ريب في إفادته أنه الفرد الغالب المتعارف المتيقن دخوله ، مضافا إلى قول الصادق ( عليه
السلام ) ( 2 ) فيما أرسله ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا " ليس في المذي من
الشهوة ، ولا من الانعاظ ، ولا من القبلة ، ولا من مس الفرج ، ولا من المضاجعة
وضوء ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد " وهو مع كون المرسل ابن أبي عمير يشعر
قوله عن غير واحد من أصحابنا بكون الرواية مستفيضة ، وما تقدم من مرسلة ابن رباط
" إن المذي يخرج من الشهوة ولا شئ فيه " وما رواه ( 3 ) في الوسائل عن الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب في كتاب المشيخة عن عمر بن يزيد قال " اغتسلت يوم الجمعة
بالمدينة ، وتطيبت ولبست أثوابي ، فمرت بي وصيفة ، ففخذت بها ، فأمذيت
أنا وأمنت هي فدخلني من ذلك ضيق ، فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك ؟
فقال : ليس عليك وضوء " .
وبذلك كله يظهر ضعف المنقول عن ابن الجنيد من التفصيل بين الخارج عن شهوة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 13