" عن الرجل يمذي وهو في الصلاة من شهوة أو من غير شهوة قال : المذي فيه الوضوء "
مع احتمال حمله على التعجب ، وصحيح ابن بزيع ( 1 ) سألت الرضا ( عليه السلام )
" عن المذي فأمرني بالوضوء منه ، ثم أعدت عليه سنة أخرى ، فأمرني بالوضوء
منه ، ثم أعدت عليه سنة أخرى ، فأمرني بالوضوء منه ، وقال : إن علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) أمر المقداد بن الأسود أن يسأل النبي ( صلى الله عليه وآله ) واستحيا
أن يسأله ، فقال : فيه الوضوء " مع أن الشيخ روى هذه الرواية عن خصوص هذا
الراوي بزيادة " قلت : فإن لم أتوضأ قال : لا بأس به " .
ويمكن حمل هذه الأخبار على الاستحباب ، مع تأكده في الخارج من شهوة إن
قلنا بانقسام المذي إلى قسمين ، كما ذكرنا ذلك في مستحبات الوضوء ، وتقدم لنا
سابقا الكلام في ترجيح الحمل على التقية ، أو الاستحباب ، وليعلم أن الشيخ
( رحمه الله ) قال بعد ذكر بعض الأخبار المخالفة : لو صح ذلك كان محمولا على المذي
الذي يخرج من شهوة ، ويخرج عن المعهود المعتاد من كثرته ، فقد تعطي عبارته هذه
الخلاف ، بل فهمه منه بعضهم ، لكن لعله ذكره في مقام الجمع بين الأخبار ، وإلا فهو
محجوج بما سمعت ، فالمسألة خالية عن الاشكال بحمد الله وإن قيل إنها محل تردد ،
لكنه ليس في محله ، والله أعلم .
( ولا ودي ) بالدال المهملة ماء ثخين يخرج عقيب البول ، كما نص عليه جملة من
علمائنا ، منهم السيد في مداركه ، بل في مرسلة ابن رباط ، وأما الودي فهو الذي
يخرج بعد البول ، فلا اشتباه في موضوعه ، كما أنه لا اشتباه في حكمه ، للأصل بل
الأصول ، والاجماعات المنقولة إن لم يكن محصلا ، والأخبار المعتبرة ، وما وقع
في بعض الأخبار من الوضوء منه محمول إما على التقية ، أو الاستحباب ، أو على خروجه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 9 وفي الوسائل
جملة ( ثم أعدت عليه سنة أخرى فأمرني بالوضوء منه ) ليست مكررة