أو لتأكيد الإزالة " وعن العلامة في التحرير والتلخيص " الطهارة شرعا ما لها صلاحية
التأثير في استباحة الصلاة من الوضوء والغسل والتيمم " وعن بعض كتبه هي " وضوء
أو غسل أو تيمم يستباح به عبادة شرعية " وفي القواعد : " الطهارة غسل بالماء أو مسح
بالتراب متعلق بالبدن على وجه له صلاحية التأثير في العبادة " وعن علي بن محمد القاشي
" إنها إذا أخذت صحيحة استعمال طهور مشروط بالنية " وعن الشيخ أبي علي في شرح
النهاية " إنها التطهير من النجاسات ورفع الأحداث ) . ولعله وافق بذلك بعض العامة ،
وإلا فالمعروف بين أصحابنا كما أشرنا إليه سابقا أن إزالة الأخباث ليست من الطهارة .
ومن هنا قال الشهيد في نكت الرشاد : " إن إدخال إزالة الخبث فيها ليس من
اصطلاحنا " وفي كنز العرفان " وقد تطلق مجازا بالاتفاق على إزالة الخبث عن الثوب
والبدن " وعن بعضهم " إنها وضع الطهور مواضعه " وعن الجرجاني تعريفها " بماله
صلاحية رفع الحدث أو استباحة الصلاة مع بقائه " .
قلت : وهل اختلاف هذه التعاريف هو بعد الاتفاق على معنى ولكنهم
يختلفون في التعبير عنه إما لتسامح أو غيره ، أو أن هذا الاختلاف لاختلاف في المعنى
لكون الطهارة اسما لصحيح أو للأعم ، أو أنها لما تشمل إزالة الأخباث مثلا أو لا ،
أو أنها تشمل وضوء الحائض أو لا ، أو أنها تشمل الأغسال المندوبة أو لا ، أو أنها
تشمل الوضوء التجديدي أو لا ؟ إلى غير ذلك الذي يظهر في النظر أن كثيرا من
الاختلاف لاختلاف في المعنى ، فلا وجه حينئذ للايراد ( 1 ) على البعض مثلا بخروج
وضوء الحايض ، وعلى آخر بدخوله ، إذ قد يقول الأول أنه ليس طهارة والآخر
طهارة ، فكل يعرف على مذهبه ، ويرجع النزاع حينئذ معنويا . وهذا الذي ينبغي أن
يلحظ بالنسبة للاستقراء والتتبع ، وإلا فكثير من الايرادات حتى نقل أنه اعترض
على تعريف العلامة في القواعد بتسعة عشر اعتراضا لا ثمرة فيها ، فمما رجع منها إلى
هامش
( 1 ) هذا تعريض بما في مفتاح الكرامة .