من يحفظ عنه العلم . وهو الحجة ، مضافا إلى النبوي المشهور ( 1 ) المروي عند الطرفين
بل في السرائر أنه من المتفق على روايته ، وعن ابن أبي عقيل إنه تواتر عن الصادق
( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) : " خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شئ إلا
ما غير لونه أو طعمه أو ريحه " وفي الذخيرة أنه عمل الأمة بمدلوله وقبلوه ، والأخبار
المستفيضة ( 2 ) المروية على ألسنة المشايخ الثلاثة . وهي وإن خلت عن التغيير اللوني إلا أن
النبوي المتقدم المعتضد بما سمعت كاف في إثباته . مضافا إلى ما نقل عن دعائم السلام ( 3 )
عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال في الماء الجاري يمر بالجيف والعذرة والدم :
" يتوضأ منه ويشرب وليس ينجسه شئ ما لم يتغير أوصافه طعمه ولونه وريحه "
وعن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) " إذا مرا لجنب بالماء وفيه الجيفة أو الميتة فإن كان
قد تغير لذلك طعمه أو ريحه أو لونه فلا تشرب منه ولا تتوضأ ولا تتطهر به " وعن الفقه
الرضوي ( 5 ) " كل غدير فيه من الماء أكثر من كر لا ينجسه ما يقع فيه من النجاسات
إلا أن يكون فيه الجيف فتغير لونه وطعمه ورائحته فإن غيرته لم تشرب منه ولم تتطهر "
وخبر العلاء بن الفضيل ( 6 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحياض
يبال فيها قال : لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول " ويدل عليه أيضا الأخبار ( 7 ) المتضمنة
لنجاسة الماء بتغيره بالدم فإنه ظاهر في التغير اللوني ، وكذلك الأخبار ( 8 ) التي أطلق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الماء المطلق - حديث 9 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) المستدرك - الباب - 3 - من أبواب الماء المطلق - حديث 1 . وفي المستدرك
ليس جملة ( وليس ينجسه شئ ) .
( 4 ) المستدرك - الباب - 3 - من أبواب الماء المطلق - حديث 3 - 7 .
( 5 ) المستدرك - الباب - 3 - من أبواب الماء المطلق - حديث 3 - 7 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الماء المطلق - حديث 7 .
( 7 ) المستدرك - الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الماء المطلق - حديث 1 - 3
( 8 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الماء المطلق