الجواب : هذه الصلاة غير صحيحة ، لأنها تصرف في الملك الذي يعلم أن
صاحبه يكره تصرف غيره فيه ، ولا يختاره . ( 1 ) والصلاة تصرف فيه بغير شبهة .
ولا يلزمنا على هذا فساد الصلاة في أراضي القرى والبساتين وما أشبه ذلك ،
لان العادة جارية بان مالك ذلك لا يكره من أحد الصلاة فيه . فان قيل : فلو
نهاه عن الصلاة في موضع معين ، أو في الجميع ، ما يكون حكمه ؟
قلنا : إذا كان الامر على ذلك ، فالأصل يقتضي انه ان صلى بعد نهيه ،
ولم يكن الوقت يضيق عليه ، لم تصح صلاته ، الا انه يبعد ان ينهى مالك الحقوق
أو أراضي الضيعة غيره عن ذلك .
54 - مسألة : إذا كان محبوسا في مكان مغصوب ، ولا يمكنه الخروج
منه ، هل تجوز صلاته فيه أم لا ؟
الجواب : صلاته فيه جائزة ، لأنه مضطر إلى ذلك بفقد التمكن من
الخروج منه
55 - مسألة : إذا نهاه المالك عن المقام في ملكه ، وتشاغل بالخروج في
طريقه وصلى ، هل تصح هذه الصلاة أم لا ؟
الجواب : هذه الصلاة لا تصح إذا كان الوقت متسعا ، فإن كان قد تضيق
كانت جائزة ، لأنه انما قدم فرض الله تعالى على فرضه ، مع تشاغله بالخروج ، لأنه
مضطر إلى ذلك مع تضيق الوقت ، ومع اتساعه فهو غير مضطر ، فلا تصح صلاته ،
ويجب عليه تقديم الخروج ثم يصلى بعده .
56 - مسألة : إذا اضطر إلى الصلاة فوق الكعبة ، هل تكون صلاته
صحيحة أم لا ؟
الجواب : إذا اضطر إلى الصلاة ، كانت صلاته صحيحة ، بان يصلى
مستلقيا على ظهره ، ليكون مستقبلا للبيت المعمور الذي في السماء ( 2 ) .
57 - مسألة : إذا صلى واقفا على طرف الحائط بحيث لا يبقى مقابله جزء
هامش
( 1 ) في نسخة : ولا يجتازه .
( 2 ) الوسائل ج 3 ص 248 ب 19 أبواب القبلة ح 2 .