الجواب : إذا كانت لمدعي هذه الدار بينة ، سلمت إليه ، وان لم تكن له
بينة ، احتاط عليها الحاكم لصاحبها ، فإذا أحضر وأثبت البينة بأنها له ، سلمها
إليه ، ولا يجوز ان يترك في يد الذي أقر بها ( لزيد ) ، لأنه لا يدعيها لنفسه ، ولا
يترك أيضا في يد المقر له بها ، لأنه أنكرها ولم يقبلها وردها ، ولا يجوز ان يترك في
يد الذي ادعاها بمجرد دعواه ، لأنه لا بينة له بها ، ولأنه لو سلمت إليه بغير بينة ،
لكان تسليما للحق إلى من ادعاه بمجرد دعواه من غير بينة ، وهذا باطل بغير شبهة .
812 - مسألة : المسألة بعينها ، وأقر ان الدار لمن لا يعرف ، ما الحكم في
ذلك ؟
الجواب : إذا أقر بها لمن لا يعرف ، لا يلتفت إلى اقراره بذلك ، وقيل له :
ان أقررت بها لمعروف ، كانت الخصومة معه فيها دونك ، فإن لم يفعل ، حلف
المدعى لها مع بينة بها واستحقها ، فان عاد وأقر بها لنفسه ، لم يلتفت إلى هذا
الاقرار ، لأنه قد تقدم منه نفيها عن نفسه باقراره بها لغيره .
813 - مسألة : إذا كانت في يد انسان دار ، نازعها ( 1 ) اثنان : ( زيد )
و ( عمرو ) ، فقال ( زيد ) لمن هي في يده : هذه الدار التي هي في يدك ، لي
وملكي ، أودعتكها . وقال ( عمرو ) لمن هي في يده : هذه الدار التي في يدك لي
وملكي آجرتكها . وأثبت كل واحد من ( زيد ) و ( عمرو ) بينة بما ادعاه ، ما
الجواب في ذلك ؟
الجواب : إذا أثبت كل واحد من ( زيد ) و ( عمرو ) بينة بما ادعاه من
ذلك ، أقرع بينهما ، فمن ظهرت القرعة له سلمت إليه الدار .
814 - مسألة : إذا كانت في يد انسان دار ، فقال له آخر : هذه الدار لي
غصبتنيها ( 2 ) وقال له آخر : هذه الدار التي في يدك هي لي ، أقررت لي بها ،
وأثبت كل واحد منهما بينة بما ادعاه ، ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : هذه الدار يحكم بها للمغصوب منه ، لان البينة شهدت له
هامش
( 1 ) وفى نسخة : فادعاها بدل ( نازعها )
( 2 ) وفى نسخة : غصبتني عليها .