والفرق بين المسألتين ، ان مسألة الدار علق الاستحقاق فيها بالدخول ، والدخول قد وجد من كل واحد منهم ، وهاهنا علق الأجرة بالرد وانما يرده جميعهم فاستحق جميعهم الأجرة ، لان السبب المطلوب ، والغرض المقصود ، حصل من جميعهم لا من كل واحد منهم على الانفراد ، وليس مثل ذلك في مسألة الدار ، لان السبب المطلوب والغرض المقصود ، حصل من كل واحد منهم على الانفراد ، فبان الفرق بين ما ذكرناه . 508 - مسألة : إذا قال لغيره : ان جئتني بمملوكي الآبق ، فلك عشرة دراهم ، وقال للاخر : ان جئتني به فلك عشرون درهما ، وقال للاخر : ان جئتني به فلك ثلاثون درهما ، فوجده الثلاثة في دفعة واحدة ، وجاؤا به في دفعة واحدة ، هل يجب لكل واحد منهم عليه ما سماه له أم لا ؟ الجواب : إذا جاؤوا به في دفعة واحدة على الوجه المذكور ، كان لكل واحد منهم ثلث ما سماه له ، لأنه عمل له ثلث العمل ، فيكون لمن سمى له عشرة ثلاثة وثلث ، ولمن سمى له عشرين ، ستة وثلثان ، ولمن سمى له ثلاثين عشرة ، لأنهم جاؤوا به في دفعة واحدة ، على ما ذكرناه في المسألة المتقدمة ، وانما كان كل واحد منهم يستحق الاخذ بما سمى له لو جاء به كل واحد منهم على الانفراد . 509 - مسألة : إذا قال : من احصر مملوكي الآبق ، كانت له دابة أو قميص ، هل يصح ذلك أم لا ؟ الجواب : هذا لا يصح ، لأنه مجهول ، فان أحضره كانت له أجرة المثل ، لان هذا العقد فاسد 510 - مسألة : إذا قال لغيره : ان أحضرت مملوكي الآبق ، كان لك على قميص ، وقال لاخر : ان أحضرته كان لك عشرون درهما ، [ وقال لاخر : ان أحضرته كان لك عشرة دراهم ، ] ( 1 ) فأحضره جميعهم في دفعة واحدة ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : إذا كان الامر على ما ذكر في المسألة ، كان لمن سمى له قميصا .
جواهر الفقه — صفحة 144
مساهمون: القاضي ابن البراج
ص١٤٤
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين موجود في النسخة الرضوية ، وهو الصواب