504 - مسألة : إذا ابق عبد لانسان ، فأحضره له انسان آخر ، واختلفا ،
وقال الذي جاء به : شارطتني على جعل ، وانا استحقه عليك ، وقال الآخر : لم
أشارطك على جعل . ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا اختلفا كذلك ، كان القول ، قول صاحبه مع يمينه ، لان
الذي أحضر يدعى احداث شرط ، والأصل ان لا شرط ، وعليه في ذلك البينة ،
والا كان القول قول الأخر مع ما قدمناه .
505 - مسألة : إذا كان لانسان مملوكان آبقان ، فقال لغيره : ان جئتني
بمملوكي الفلاني كان لك على كذا . فجاء بأحد المملوكين ، واختلفا ، فقال
المالك : لم أشارطك على هذا ، وانما شارطتك على الأخر . وقال الذي جاء به :
ما شارطتني الا على هذا دون ذلك ، ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا اختلفا كذلك ، كان القول ، قول المالك مع يمينه ، لان
الأصل ان لا شرط ، كما قدمناه في المسألة المتقدمة على هذه .
506 - مسألة : المسألة بعينها ، إذا اختلفا ، فقال المالك : شرطت لك
نصف دينار ، وقال الذي جاء بالمملوك : بل شرطت لي دينارا ، ما الحكم في
ذلك ؟
الجواب : إذا اختلفا في القدر المشروط على ما ذكر في المسألة كان للذي
جاء بالمملوك ، أجرة المثل ، مع يمين المالك ، لأنه المدعى عليه .
507 - مسألة : إذا قال انسان : من جاء بمملوكي الآبق فله دينار ، فمن
قولكم : انه ان جاء به واحد فله الدينار ، وان جاء به اثنان فلهما الدينار ، وان
جاء به الثلاثة فلهم الدينار ، فما القول فيه إذا قال : من دخل داري فله دينار ،
وقد دخلها واحد أو أكثر ، وهل يجرى ذلك مجرى ما تقدم في الدينار المجهول لمن
أحضر الآبق أم لا ؟
الجواب : انما قوله في المملوك الآبق بما ذكر ، وان عندنا ان الدينار يكون
لمن جاء به ، سواء كان الذي يجئ به واحدا أو أكثر ، وهو صحيح . واما قوله في
الدار بما ذكره ، انه يلزمه لكل واحد دخل الدار دينار ، بخلاف الرد في المملوك .
جواهر الفقه — صفحة 143
مساهمون: القاضي ابن البراج
ص١٤٣