قلنا : إنه لا يجب عليه تسليمها الا ببينة ، لأنه لا دليل يدل على وجوب ذلك عليه
ولزومه له بغير البينة .
501 - مسألة : إذا سلم اللقطة إلى من يدعيها بالبينة ، وحضر آخر
وادعاها ، وأقام بذلك البينة ، ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : الحكم في ذلك ، ان يقرع بينهما ، فمن خرج اسمه اخذها ، لان
على ذلك ، العمل بين الطائفة ، وفيها الحجة كما قدمناه .
502 - مسألة : انسان ( 1 ) ضاع له عبد ب ( الشام ) فوجده ( بمصر )
وحضر سيده عند قاضى ( مكة ) فقال له : ضاع لي عبد من صفته كذا ، وحاله
كذا ، وذكر صفته ، وأقام بذلك شاهدين يشهدان بأنه ضاع منه عبد ، هذه
صفته ، ولم يعلم أنه زال عن ملكه إلى الان ، فلما ثبتت له هذه البينة عند قاضى
( مكة ) ، سأله ان يكتب له كتابا بذلك ، إلى قاضى ( مصر ) ، يعرفه فيه بما ثبت
عنده ، فكتب له بذلك كتابا حكميا ، وأوصل الكتاب إلى قاضي ( مصر ) ، هل
يجوز تسليم العبد إليه بهذا الكتاب أم لا ؟
الجواب : لا يجوز تسليم العبد إليه بذلك ، لان الصفة قد تتفق وتشتبه ،
وتطابق أيضا الصفة الصفة ، فيجوز ان يكون ذلك عبدا آخر ، ووافقت صفته
لصفة هذا الآخر ، فإذا حضر الشاهدان اللذان شهدا ( بمكة ) عند قاضى
( مصر ) ، وحضر العبد فشهدا بان قالا : نشهد بان هذا العبد لهذا الرجل ، فيجب
تسليمه إليه ، لان الشاهدين شهدا على عين ، وشهادتهما في الأول على صفة ،
والصفة قد ذكرنا ما فيها .
503 - مسألة : هل يجوز لمن ضاع ( 2 ) له متاع أو شئ من الضوال ان
يجعل لمن جاء به جعلا أم لا ؟
الجواب : هذا جائز لقول الله تعالى : ( ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وفى نسخة : إذا ضاع له . . .
( 2 ) وفى نسخة : هل يجوز له ان ضاع له متاع . . .
( 3 ) يوسف : 72