لأنه إذا جعل كذلك ، لم تثبت المضرة التي أرادها كل واحد منهما من الأخر .
470 - مسألة : إذا استأجر بهيمة من غيره ، فاختلفا : فقال المستأجر : أسير
نهارا لأنه أصون للمتاع ، وقال المؤجر : بل تسير ليلا ، لأنه أخف على بهيمتي ، ما
الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا اختلفا على الوجه المذكور ، وكان قد استقر بينهما شرط في
السير ، إما في الليل أو النهار ، وجب حمله على الشرط الذي استقر بينهما ، وان لم
يكن بينهما شرط في ذلك ، وكانا قد أطلقا ذلك ، نظر فيه ، فإن كان السير في
تلك المسافة عادة في الليل أو النهار ، كان الاطلاق عائدا إلى ذلك ، وان لم تكن
في ذلك عادة ، كان العقد فاسدا ، ويجرى في ذلك مجرى من اطلق الثمن ،
وكانت النقود مختلفة .
471 - مسألة : إذا اخرج انسان روشنا ( 1 ) إلى الطريق من داره ،
وهلك به شئ أو تلف ، هل فيه ضمان أم لا ؟
الجواب : إذا هلك شئ أو تلف ، بما ذكر في المسألة ، كان على من
اخرج ذلك ، ضمان ما يهلك أو يتلف بغير خلاف في ذلك .
472 - مسألة : إذا ضرب الرائض ( 2 ) دابة ، فهلكت من الضرب ، هل عليه ضمانها أم لا ؟ الجواب : إذا كان ضرب هذا الرائض الدابة المذكورة ، بخلاف عادة الرواض في ضرب البهائم التي يروضونها - فان لهم في ذلك عادة يروضونها في الركوب والحمل عليها لا تطاوع الا ( 3 ) بها - فعليه الضمان ، لأنه متعد في ذلك . وإن كان ضربه لها لا عن خارج العادة التي ذكرناها ، فلا ضمان عليه . 473 - مسألة : إذا ضرب المؤدب ، الصبى للتأديب ، فمات ، ما الحكم في ذلك ؟ .
هامش
( 1 ) الروشن : الكوة . لسان العرب .
( 2 ) رضت الدابة رياضا : ذللتها فالفاعل الرائض . المصباح المنير .
( 3 ) وفى نسخة : فان لهم في ذلك عادة لا تطاوع في الركوب والحمل الا بها . . .